التكامل الاقتصادي السعودي التونسي: الوزراء يناقشون توسيع الصناعة والتجارة
اجتمع مسؤولون رفيعو المستوى من المملكة العربية السعودية وتونس في الرياض يوم 8 رجب 1447 هـ لمراجعة العلاقات الاقتصادية. وتركزت المحادثات على تعزيز التعاون الصناعي، وزيادة التبادل التجاري، ودعم التنمية المستدامة. وجاء هذا الاجتماع بالتزامن مع الدورة الثانية عشرة للجنة السعودية التونسية المشتركة التي استضافتها وزارة الصناعة والثروة المعدنية.
تُشكّل الدورة الثانية عشرة للجنة في الرياض الإطار الرئيسي للتعاون الاقتصادي السعودي التونسي. ويشمل عملها عدة مجالات استراتيجية، كالصناعة والتعدين والنقل والخدمات اللوجستية والقضاء والإعلام. ويهدف الجانبان من خلال هذه المنصة إلى تنسيق السياسات ومتابعة التقدم المحرز في المبادرات المتفق عليها.

خلال الاجتماع الثنائي، أجرى وزير الصناعة والثروة المعدنية، السيد بندر بن إبراهيم الخريف، محادثات مع وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي، الدكتور سمير عبد الحفيظ. وتركزت المناقشات على سبل تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي بين البلدين. وبحث المسؤولون سبل مواءمة خطط التنمية ودعم المشاريع المشتركة التي تخدم الاقتصادين الوطنيين.
كما بحث الوزيران سبل توسيع التعاون في مجالات اقتصادية محددة تعتبرها الحكومتان استراتيجية، تشمل الطاقة والصناعة والتعدين والخدمات اللوجستية والتجارة وتنمية الموارد البشرية. وبحثت الوفود مشاريع وشراكات جديدة محتملة في هذه القطاعات، بهدف تعزيز القدرة التنافسية وخلق فرص مستدامة للشركات السعودية والتونسية.
تناول المشاركون العقبات العملية التي تواجه المصدرين والمستثمرين من الدولتين. واستعرضوا التحديات الراهنة في الوصول إلى الأسواق، والتمويل، والإجراءات التنظيمية، وناقشوا الحلول المناسبة. والهدف المشترك هو زيادة حجم التبادل التجاري الثنائي ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية وتونس من خلال علاقات اقتصادية أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ.
أكد الاجتماع على الدور المحوري للجنة السعودية التونسية المشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي. وأشاد بجهود فرق العمل المتخصصة وممثلي الحكومات، الذين أسفرت جهودهم عن إدراج نحو 100 موضوع في محاضر اللجنة، تغطي 15 مجالاً من مجالات التعاون ضمن القطاعات الاستراتيجية المتفق عليها.
حضر الجلسة عدد من الشخصيات البارزة من كلا الجانبين، من بينهم معالي الدكتور عبد الله الأحمري، مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتنمية، ومعالي المهندس سعد الخلاب، الرئيس التنفيذي للبنك السعودي للتصدير والاستيراد، ومعالي الدكتور عبد العزيز الصقر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية، إلى جانب مسؤولين آخرين.
عزز اجتماع الرياض، الذي عُقد على هامش اللجنة السعودية التونسية المشتركة، هياكل التعاون القائمة وحدّث الأولويات المشتركة. ومن خلال مناقشة تفصيلية للقطاعات والتحديات والآليات المشتركة، أكد البلدان عزمهما على مواصلة العمل المنسق في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الصناعية في إطار عمل اللجنة.
With inputs from SPA