الخط السعودي يتألق في معرض جدة للكتاب 2025: فن الخط العربي في أبهى صوره
يحظى الخطاطون السعوديون باهتمام كبير في معرض جدة الدولي للكتاب 2025، حيث تُقدّم عروض حية يومية تُحوّل الخط العربي إلى لقاء ثقافي مفتوح. ويشاهد الزوار أسماءً وعباراتٍ تتشكل أمام أعينهم، بينما يُسلّط الفنانون الضوء على فن الخط السعودي ودوره في المشهد الثقافي المتطور للمملكة.
تُشكّل هذه الأنشطة جزءًا من برنامج ثقافي أوسع تُشرف عليه هيئة الأدب والنشر والترجمة. وتتيح ورش العمل للضيوف طلب كتابة أسمائهم أو نصوص قصيرة بخطوط عربية مختلفة. ويحتفظ الكثيرون بهذه الأعمال كفواصل كتب أو كقطع فنية صغيرة، ما يربط بين عادة القراءة والتقدير البصري للكتابة العربية.

يستخدم الخطاط عبد الرحمن بن قاسم منصته كمساحة للحوار والفن على حد سواء. يناقش قاسم مع الزوار كيف تطور فن الخط العربي، ومدارسه المتنوعة، وكيف يمكن للقطع المكتوبة بخط اليد البسيطة أن تضفي طابعًا شخصيًا على رفوف الكتب والمكاتب والزوايا الخاصة، محولةً المساحات اليومية إلى تذكير باللغة والثقافة.
ويركز قاسم أيضاً على أسلوب جديد مرتبط بالسياسة الثقافية. وأشار إلى أن الخط السعودي، الذي أطلقته وزارة الثقافة في أبريل 2025، يمثل امتداداً معاصراً للخط العربي مستوحى من النقوش القديمة والمصاحف، مع مواكبة التحولات الرقمية في الوقت نفسه، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 لدعم اللغة العربية والفنون.
يرى الخطاط موسى علي الشرماني أن هذا الحدث فرصة لإبراز الخط العربي كرمز للهوية الثقافية، مع التركيز على الخط السعودي. ويقول الشرماني إن كتابة أسماء الزوار بالخطوط التي يختارونها تُعمّق الوعي العام بالتنوع الأسلوبي، وتخلق رابطاً إنسانياً وفنياً مباشراً.
يُسلط الخطاط مازن باقر الدور الضوء على دور ورش العمل الفنية في المعرض كقناة عملية لنشر المعرفة بفن الخط العربي. ويركز الدور على الخط السعودي باعتباره خطاً حديثاً يحمل اسم المملكة، مؤكداً على مرونته وملاءمته للاستخدام الوطني والتطبيقات الرقمية والتصميمية المعاصرة.
{TABLE_1}
يتماشى الحضور القوي للخطاطين السعوديين في معرض جدة للكتاب 2025 مع هدف المنظمين بتجاوز العروض الثابتة. يسعى المعرض إلى تقديم الثقافة كتجربة تفاعلية، حيث يتفاعل الزوار مباشرة مع التراث والممارسات الحديثة، وتصل الفنون التقليدية إلى جماهير من مختلف الخلفيات.
With inputs from SPA