برنامج التنمية السعودي يحوّل مستشفى مأرب إلى مستشفى مجهز بأحدث أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي والأجهزة الطبية
شهد قسم الأشعة والرنين المغناطيسي بمستشفى مأرب العام تطويرًا شاملًا، ساهم في تعزيز خدمات الرعاية الصحية في محافظة مأرب والمناطق المجاورة. ويشمل هذا المشروع، المدعوم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أحدث الأجهزة الطبية، أبرزها جهاز الرنين المغناطيسي الأول من نوعه في مأرب، والثالث في اليمن بتقنية متطورة.
لم تقتصر المبادرة على توفير المعدات فحسب، بل شملت إعادة تأهيل شاملة للموقع. شمل ذلك أعمال البناء، وأعمال الكهرباء، وتركيب مكيفات الهواء، وغرف عزل لجهاز الرنين المغناطيسي. كما تم إنشاء أماكن انتظار للمرضى وغرف تحضير لتحسين تقديم الخدمات.

حسّن المشروع الخدمات الطبية بشكل كبير، إذ أتاح تشخيصًا أسرع وأكثر دقة. هذا التطور قلل الحاجة إلى نقل المرضى إلى مدن أخرى. وأكد الدكتور عبد الكريم حامد، مدير مستشفى الهيئة العامة لمأرب، على الدور المحوري لقسم الأشعة في تشخيص الأمراض من خلال الأشعة.
أكد حميد على أهمية الأشعة في تقييم إصابات الحوادث، وخاصةً إصابات الدماغ وصدمات الرأس. ويغني توفر خدمات التصوير بالرنين المغناطيسي الحديثة المواطنين عن السفر إلى مدن بعيدة مثل سيئون والمكلا لإجراء التشخيصات اللازمة.
أشار الدكتور أسامة الهايج، مدير قسم الأشعة والرنين المغناطيسي بمستشفى مأرب، إلى أن المرضى كانوا يواجهون صعوبات في السفر إلى محافظة حضرموت لإجراء فحوصات الرنين المغناطيسي. وأضاف: "قبل اكتمال قسم الأشعة التشخيصية وإضافة جهاز الرنين المغناطيسي المتميز والحديث، كان هذا السفر يُشكل عبئًا كبيرًا عليهم".
وأوضح الدكتور الحج أنه "بعد اكتمال إنشاء القسم وتوافر الكادر المدرب والمؤهل، تم حل هذه المشكلة بشكل كامل". وقد حسّن المشروع بشكل ملحوظ خدمات الرعاية الصحية للمواطنين والنازحين على حد سواء.
دعم أوسع لقطاع الصحة
يخدم المستشفى الآن 57,941 مستفيدًا مباشرًا وغير مباشر، مما يُظهر أثره الإيجابي على حياة آلاف المرضى. وتشمل مشاريع قطاع الصحة الأخرى في مأرب دعم مستشفى كَرَّة العام، ومستشفى 26 سبتمبر، ومستشفى الهيئة العامة لمأرب بتوفير المعدات الطبية.
مشروع لدعم خدمات الطوارئ بتوفير سيارات إسعاف مجهزة بالكامل يعزز قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية الحرجة. هذه الجهود تُسهّل الوصول إلى العلاج في مختلف المراكز الطبية.
دور البرنامج السعودي في التنمية
نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 265 مشروعاً تنموياً عبر ثمانية قطاعات رئيسية هي: الصحة، والتعليم، والطاقة، والنقل، والمياه، والزراعة والثروة السمكية، ودعم القدرات الحكومية، وبرامج التنمية في جميع المحافظات اليمنية.
تُمثل هذه المبادرة نقلة نوعية في قطاع الصحة في مأرب، إذ تُقدم أدوات تشخيصية متطورة، مثل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي. تُعزز هذه الأدوات كفاءة التشخيص في الحالات الحرجة، مثل إصابات الحوادث أو الأمراض المزمنة، مع تقليل إحالة المرضى إلى جهات أخرى.
With inputs from SPA