كشفت جمعية SDAIA عن إطار عمل احترافي للبيانات والذكاء الاصطناعي في مؤتمر ICAN 2026 في المملكة العربية السعودية
أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) الإطار الوطني الثاني للمعايير المهنية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، واضعةً مرجعاً موحداً للوظائف والمهارات والمؤهلات في هذا المجال في جميع أنحاء المملكة، ودعماً لمؤسسات القطاعين العام والخاص مع استمرار نمو الطلب على خبرات البيانات والذكاء الاصطناعي.
يُحدد الإطار المُجدد أوصافًا تفصيلية لأدوار البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب المؤهلات والمهارات والقدرات المطلوبة لكل وظيفة. ويهدف إلى مواءمة التوظيف والتدريب والتطوير الوظيفي مع معايير واضحة، بحيث تتمكن المؤسسات من تخطيط احتياجاتها من الموارد البشرية، وتصميم مسارات التدريب، وتقييم الكفاءات بمزيد من الوضوح والاتساق.

تؤكد الهيئة السعودية للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات (SDAIA) أن هذا الإطار يمثل مرجعاً وطنياً لمهن البيانات والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على توحيد الممارسات المهنية وبناء القدرات وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. ومن خلال توضيح التوقعات لكل وظيفة، يُسهم هذا الإطار في الحد من التباين في المسميات الوظيفية ومحتوى الوظائف والحد الأدنى من المتطلبات بين مختلف المؤسسات والقطاعات في المملكة العربية السعودية.
يستهدف هذا الإطار المهنيين العاملين في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي أو المهتمين بهما، في جميع مراحل حياتهم المهنية، بدءًا من المبتدئين وصولًا إلى المناصب القيادية. كما يلبي احتياجات الجهات الحكومية والشركات الخاصة التي توظف، أو تخطط للتوظيف، في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى صناع القرار ومديري الموارد البشرية المسؤولين عن تخطيط القوى العاملة والمسارات الوظيفية.
من خلال توحيد المعايير المهنية لوظائف البيانات والذكاء الاصطناعي، يدعم هذا الإطار كفاءة وموثوقية أعلى في سوق العمل. إذ يمكن للمؤسسات ربط خطط التوظيف بمؤهلات ومهارات محددة، ثم مواءمة برامج التدريب مع هذه المهارات. وهذا يقلل من التباين بين الوظائف المعلن عنها والتوقعات الفعلية، ويساعد المرشحين على فهم كيفية التقدم في مساراتهم المهنية في مجال الذكاء الاصطناعي والبيانات.
يُسهم هذا الإطار أيضاً في تنمية رأس المال البشري الوطني في مجالي البيانات والذكاء الاصطناعي من خلال توحيد المعايير المهنية، مما يُساعد الجهات المعنية على تخطيط القوى العاملة بشكل مستدام وبناء الكفاءات بشكل منهجي. وتدعم هذه العناصر أهداف التحول الأوسع نطاقاً في المملكة العربية السعودية، واقتصادها الرقمي القائم على البيانات، حيث تُعتبر المهن التقنية الموثوقة والمحددة جيداً أساسية للتخطيط الاقتصادي طويل الأجل وتنفيذ السياسات.
السياسات والتعليم والشهادات المتعلقة بالبيانات والذكاء الاصطناعي
بحسب جمعية SDAIA، يُشكّل هذا الإطار أساسًا لسياسات التوظيف والتدريب والتطوير المهني المتعلقة بالبيانات والذكاء الاصطناعي. ويهدف إلى توجيه مبادرات التعليم والتدريب، فضلًا عن الشهادات المهنية المستقبلية، بحيث تتوافق مخرجات التعلّم مع احتياجات سوق العمل، ويتمكّن أصحاب العمل من الاعتماد على معايير شفافة وموحدة عند تقييم المرشحين.
تم تقديم النسخة الثانية من الإطار الوطني للمعايير المهنية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي خلال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026). وقد نظمت هذا الحدث الجمعية السعودية للذكاء الاصطناعي (SDAIA)، بالتعاون مع جامعة الملك سعود كشريك أكاديمي، وبرنامج تنمية القدرات البشرية كشريك معرفي، وشركة علم كشريك استراتيجي، مما يسلط الضوء على الدعم المؤسسي الواسع لبناء القدرات في هذا القطاع.
باعتبارها إطارًا مهنيًا وطنيًا موحدًا ينظم مهن البيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة، من المتوقع أن تساعد النسخة الجديدة الممارسين وأصحاب العمل وصناع السياسات على تنسيق الجهود في التطوير الوظيفي وبناء القدرات البشرية، مع مواكبة المتطلبات التقنية سريعة التغير وتعزيز الشفافية في سوق العمل في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA