وزير سعودي يدعو إلى اتخاذ تدابير صحية عالمية استباقية والقضاء على شلل الأطفال
شهد الرياض 20 شوال 1445هـ الموافق 2023م تجمعاً كبيراً في المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث اختتم معالي وزير الصحة الأستاذ فهد بن عبدالرحمن الجلاجل الجلسة الحوارية حول "مستقبل الصحة العالمية" صحة". وشهد الحفل حضور شخصيات بارزة من بينهم معالي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة، وفاعلي الخير ميليندا جيتس والسيد بيل جيتس.
وشدد الجلاجل في كلمته على الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير استباقية لمواجهة التحديات الصحية المرتبطة بالمناخ، وأعرب عن اهتمامه الشديد بتعزيز التعاون العالمي للتخفيف من آثار الأوبئة وحالات الطوارئ. وأشار إلى مبادرة المملكة بإطلاق اللجنة الوزارية للصحة في كافة السياسات دليلا على التزامها بتكامل الاعتبارات الصحية في مختلف القطاعات من أجل رفاهية الوطن.

وأكد الوزير الدور المهم الذي تلعبه المملكة على المستويين الإقليمي والعالمي في السعي نحو عالم خالٍ من شلل الأطفال. وشدد على أهمية التعلم من التجارب السابقة للتصدي بشكل أفضل للأوبئة وحالات الطوارئ، لافتا إلى أن القضاء على شلل الأطفال لا يرمز إلى التقدم فحسب، بل يرمز إلى الأمل في مستقبل أكثر صحة من خلال التعاون العالمي.
وفي معرض تناوله لقضية مقاومة مضادات الميكروبات، والتي وصفها بـ "الوباء الصامت"، أعلن الجلاجل عن اجتماع رفيع المستوى قادم حول مقاومة مضادات الميكروبات المقرر عقده في الفترة من 15 إلى 16 نوفمبر في المملكة. كما كشف عن شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومؤسسة بيل وميليندا جيتس تهدف إلى مكافحة التهديدات الصحية معًا.
وتركز الشراكة على تعزيز مراقبة الأمراض، وتحسين أدوات التشخيص، وتوفير حلول صحية آمنة، وتعزيز قدرات تصنيع اللقاحات داخل المملكة. ويهدف هذا التعاون إلى تسهيل حصول البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل على اللقاحات بتكاليف مخفضة والمساهمة في الجهود العالمية لمكافحة شلل الأطفال والتأهب للأوبئة.
وفي ملاحظاته الختامية، دعا السيد الجلاجل إلى مواصلة الالتزام ببناء كوكب أكثر صحة ومرونة للأجيال القادمة. وشدد على أن الاستثمار في الصحة العالمية ليس مفيدا فحسب، بل هو ضرورة استراتيجية لمستقبل مزدهر.
لم تسلط جلسة الحوار هذه في المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض الضوء على موقف المملكة العربية السعودية الاستباقي بشأن قضايا الصحة العالمية فحسب، بل شكلت أيضًا سابقة للتعاون الدولي من أجل التغلب على التحديات الصحية وضمان غد أكثر صحة للجميع.
With inputs from SPA