دعم المملكة العربية السعودية لليمن: نموذج لتحقيق الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية
شارك وفد سعودي برئاسة المهندس حسن العطاس من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في جلسة نقاشية نظمها البنك الدولي بعنوان "تمكين فرص العمل في البيئات الهشة والمتأثرة بالصراعات: طاولة مستديرة حول تحفيز الاستثمارات الخاصة"، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في واشنطن العاصمة.
شهد الحدث مشاركة آنا بيرد، المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي، ووزراء من عدة دول، منها المملكة المتحدة وبلجيكا وألمانيا والصومال وغينيا وإثيوبيا. كما حضر جنيد أحمد، نائب رئيس العمليات في الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، العضو في مجموعة البنك الدولي، إلى جانب عدد من صناع القرار وممثلين عن منظمات دولية.

أعرب المهندس حسن العطاس عن امتنانه لمجموعة البنك الدولي لتنظيم هذه الطاولة المستديرة المهمة. وأشاد بدور المملكة العربية السعودية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي في اليمن. فعلى مدى العقود الماضية، كانت المملكة العربية السعودية أكبر داعم لليمن، بمساعدات تنموية تجاوزت 26 مليار دولار. ومنذ عام 2018، قُدّمت ودائع مباشرة ومنح للبنك المركزي اليمني ووزارة المالية.
وشملت هذه المساهمات وديعة قدرها 2 مليار دولار لتغطية واردات الأغذية الأساسية ودعم إضافي يقدر بأكثر من 12 مليار دولار بين عامي 2012 و2025. وقد خففت هذه المساعدة الضغوط على ميزانية الحكومة اليمنية وقللت من استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي من خلال توفير منح المشتقات النفطية، واستقرار الأسواق، وتحسين السيولة، وتمكين عمليات القطاع الخاص.
استعرض المهندس العطاس تجربة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن التنموية والدروس المستفادة من تدخلاته. ركّز البرنامج على ثلاثة مجالات رئيسية: دعم القطاعات الحكومية، والاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري، وتحفيز نمو القطاع الخاص. وقد عزز هذا النهج المؤسسات، وخفّض استنزاف الاحتياطي الأجنبي، ومكّن الوزارات من تطبيق سياسات أكثر فعالية.
نفّذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أكثر من 265 مشروعًا تنمويًا في 16 محافظة يمنية، شملت ثمانية قطاعات حيوية. وأشرف على هذه المبادرات خمسة مكاتب تنفيذية للبرنامج، بتكلفة إجمالية بلغت مليارًا و145 مليون دولار أمريكي.
اجتماعات لتعزيز التعاون
أجرى الوفد عدة اجتماعات ثنائية بهدف تعزيز التعاون الدولي من أجل التنمية المستدامة في اليمن. والتقى الوفد مع الدكتور وعد باديب، وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني؛ وسهيل السعيد، المدير التنفيذي لمكتب المملكة لدى مجموعة البنك الدولي؛ والسيد مارتن روس من وزارة المالية الإستونية؛ والدكتورة جيهان عبد الغفار من مجلس إدارة مجموعة البنك الدولي.
وسلطت هذه السلسلة من الاجتماعات الضوء على الجهود المبذولة لدعم المبادرات المشتركة التي تهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في اليمن من خلال تعزيز التعاون الدولي.
With inputs from SPA