السعودية تُثري تراثها الوطني بـ70 موقعاً أثرياً جديداً
الرياض 23 رمضان 1445هـ الموافق 1445م واس - في خطوة مهمة نحو الحفاظ على التراث التاريخي والثقافي الغني للمملكة العربية السعودية، أعلنت هيئة التراث إضافة 70 موقعاً أثرياً جديداً إلى السجل الوطني للآثار. وبهذا التضمين الأخير يصل إجمالي عدد المواقع المسجلة في جميع أنحاء المملكة إلى 8,917 موقعًا، يقدم كل موقع لمحة فريدة عن ماضي البلاد المليء بالقصص.
وتتسم عملية تسجيل هذه المواقع بالدقة، تبدأ باكتشافها وتليها عمليات تفتيش دقيقة يقوم بها متخصصون للتأكد من قيمتها التاريخية. تتضمن الخطوة الأخيرة تجميع تقارير علمية وفنية مفصلة عن كل موقع. يضمن هذا الإجراء الصارم تسجيل الأهمية التاريخية لكل موقع والحفاظ عليها بدقة.

وتنتشر المواقع المسجلة حديثًا في مناطق مختلفة، مما يعكس التنوع الجغرافي للغنى الأثري الذي تتمتع به المملكة العربية السعودية. وتتصدر منطقة عسير بـ 14 موقعاً جديداً، تليها الجوف بـ 13، وحائل بـ 12، وجازان بـ 11. وساهمت مناطق أخرى مثل القصيم بـ 7 مواقع، والمدينة المنورة بـ 6، بينما أضافت كل من الرياض والمنطقة الشرقية موقعين. وموقع واحد على التوالي. وشهدت مكة المكرمة أيضًا تسجيل موقع جديد.
وتأتي الجهود المتواصلة التي تبذلها هيئة التراث لتوثيق المواقع الأثرية ضمن مبادرة أوسع تدعمها منظومة الآثار والمتاحف والتراث العمراني، التي أنشئت بموجب مرسوم ملكي بتاريخ 1436/9/1هـ. لا تهدف هذه المبادرة إلى الحفاظ على التراث فحسب، بل تشجع أيضًا المشاركة العامة في حماية تراث الأمة. ودعا المواطنين والمقيمين والمهتمين إلى الإبلاغ عن المواقع الأثرية المحتملة عبر منصة "بلاغ" أو عبر الحساب الرسمي للهيئة على منصة "X".
تسلط هذه المبادرة الضوء على الدور الحاسم لمشاركة المجتمع في الحفاظ على التراث. ومن خلال تعزيز الشعور بالملكية والمسؤولية تجاه هذه الكنوز، تهدف هيئة التراث إلى ضمان الحفاظ على المواقع التاريخية في المملكة العربية السعودية للأجيال القادمة. يؤكد الجهد الجماعي في تحديد هذه المواقع وتسجيلها على الالتزام الوطني بالاحتفاء بالتراث الثقافي الغني للمملكة وحمايته.
With inputs from SPA