المملكة العربية السعودية تلتزم بإعادة تأهيل ملايين الهكتارات في منطقة الشرق الأدنى بدعم من منظمة الأغذية والزراعة
أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، المهندس أحمد بن صالح العيادة، التزام المملكة العربية السعودية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والدول الأعضاء خلال العامين المقبلين. ويهدف هذا التعاون إلى إعادة تأهيل ملايين الهكتارات من خلال تطوير نماذج أعمال عملية تُسهم في تنمية الغابات ومكافحة التصحر في الشرق الأدنى.
خلال الدورة السابعة والعشرين للجنة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى، التي استضافتها جدة، ركزت المناقشات على الإدارة المستدامة للغابات والمراعي. وشملت المواضيع المبادرات العالمية، وتعزيز إنتاج الغابات، واستعادة أشجار المانغروف، ومواجهة تحديات مثل الجفاف وحرائق الغابات والأنواع الغازية. كما بحثت الجلسة الاستفادة من البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لتحويل أنظمة الأغذية الزراعية من خلال الغابات والمراعي.

سلّط المهندس أحمد العيادة الضوء على عدة توصيات من الجلسة، منها المشاركة في عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم الإيكولوجية، وتحسين التنسيق بين القطاعات لتنفيذ برامج استعادة الأراضي على المدى الطويل. كما اقتُرح إجراء تقييم إقليمي لفرص الاستثمار في مجال استعادة الغابات والمراعي.
شددت التوصيات أيضًا على تحسين فرص تمويل برامج استعادة النظم البيئية. ودعت إلى تقييم الغابات العالمية والمبادرات الدولية، مع تشجيع الاستثمار في منتجات الغابات غير الخشبية لتحقيق الأمن الغذائي والنمو المستدام.
كان دعم الحلول القائمة على الطبيعة توصيةً رئيسيةً أخرى. ويشمل ذلك استعادة الغابات والمراعي لمكافحة الجفاف والعواصف الرملية. ويُعد تعزيز التنسيق لإدارة صحة الغابات بفعالية أمرًا بالغ الأهمية للحد من تهديدات الأنواع الغازية في المنطقة.
كما دعمت الجلسة مبادرة المدن الخضراء لتعزيز المساحات الخضراء الحضرية. وتهدف هذه المبادرة إلى الحد من آثار العواصف الرملية وتحقيق الاستدامة البيئية في المدن. كما سُلِّط الضوء على تعزيز الإدارة المتكاملة لحرائق الغابات، بما في ذلك وضع استراتيجيات وطنية لإدارة الحرائق.
التخطيط الاستراتيجي للمؤتمرات المستقبلية
يجري إعداد توصية استراتيجية لمؤتمر الشرق الأدنى الثامن والثلاثين. تتضمن هذه التوصية وضع خارطة طريق، وتنفيذ تجارب مشتركة، وإنشاء نظام إقليمي للإنذار المبكر يدمج بيانات الطقس والغطاء النباتي للحد من أضرار الكوارث الطبيعية.
أكدت الجلسة على أهمية إدارة الجفاف في منطقة الشرق الأدنى، وشددت على تعزيز التنسيق لتحسين إدارة صحة الغابات، وبالتالي الحد من تهديدات الأنواع الغازية.
يهدف هذا النهج الشامل إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال دمج مختلف المبادرات في مختلف القطاعات. ومن خلال التركيز على هذه المجالات الرئيسية، تسعى المملكة العربية السعودية إلى قيادة جهود مكافحة التصحر مع تعزيز الاستدامة البيئية.
With inputs from SPA