المملكة العربية السعودية تستعرض رؤيتها المتكاملة للتعدين في المنتدى الحكومي الدولي بجنيف
شاركت المملكة العربية السعودية مؤخرًا في الاجتماع السنوي الحادي والعشرين للمنتدى الدولي للتعدين والمعادن (IGF) في جنيف، سويسرا. وعرضت المملكة رؤيتها لقطاع تعدين متكامل يجمع بين الاستثمار والابتكار والصناعة. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز التنوع الاقتصادي وترسيخ مكانة المملكة كوجهة رئيسية للاستثمارات التعدينية العالمية.
انتُخب عبد الرحمن البلوشي، وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية لإدارة الموارد المعدنية، نائبًا لرئيس المجلس التنفيذي لمنتدى حوكمة الإنترنت لآسيا الوسطى وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط. ويُبرز هذا الانتخاب ثقة الدول الأعضاء بالدور المهم للمملكة العربية السعودية في تعزيز الحوكمة العالمية في قطاع التعدين ودعم التنمية المستدامة من خلال التعاون الإقليمي والدولي.

أكد البلوشي أن رؤية 2030 تُعيد تعريف دور قطاع التعدين من خلال التحول من الاستخراج التقليدي إلى نموذج يُركز على التنويع الصناعي، وخلق فرص العمل، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وأشار إلى أن التعدين أصبح محركًا رئيسيًا للتنمية الصناعية، ويساهم في تحقيق أهداف التحول إلى الطاقة النظيفة.
تعتمد الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية على الإصلاح التنظيمي، والتحول الرقمي، وتعزيز بيئة استثمارية شفافة. وقد أطلقت المملكة أحد أكثر أنظمة الاستثمار التعديني تطورًا في العالم، وأنشأت قاعدة وطنية للمعلومات الجيولوجية كقاعدة بيانات رقمية مركزية. بالإضافة إلى ذلك، تُدير منصة تعدين رقمية التراخيص بشفافية وفقًا لمعايير تنافسية.
نفذت المملكة مسوحات جيوفيزيائية وجيوكيميائية واسعة النطاق تغطي أكثر من 600 ألف كيلومتر مربع من الدرع العربي. وقد اكتمل 80% من هذا البرنامج، ويمكن للمستثمرين الوصول إلى البيانات عبر منصة وطنية. وقد عُرضت فرص استثمارية تغطي 33 ألف كيلومتر مربع من خلال منصة "التعدين" هذا العام، ضمن خطط طرح تراخيص استكشاف لأكثر من 50 ألف كيلومتر مربع بحلول عام 2025.
وقد زادت ثقة المستثمرين في قطاع التعدين السعودي بشكل ملحوظ بفضل هذه الجهود. وارتفع الإنفاق على أنشطة الاستكشاف من 501 مليون ريال سعودي في عام 2023 إلى 1.05 مليار ريال سعودي في عام 2024. ويدعم برنامج تمكين الاستكشاف ما يصل إلى 7.5 مليون ريال سعودي لكل رخصة، مما يقلل المخاطر ويجذب المزيد من المستثمرين المحليين والدوليين.
الاعتراف العالمي والمؤتمرات المستقبلية
حققت المملكة تقدماً ملحوظاً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني لمعهد فريزر، حيث تقدمت من المرتبة 104 في عام 2013 إلى المرتبة 23 عالمياً في عام 2024. وتعكس هذه القفزة الإصلاحات الناجحة التي عززت بيئات الاستثمار وتنظيم القطاعات بشكل فعال.
أكد نائب الوزير على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة للمعادن لتحقيق استقرار سلاسل التوريد العالمية. وتقود المملكة العربية السعودية الجهود الدولية من خلال فعاليات مثل المؤتمر الدولي للتعدين والاجتماع الوزاري للوزراء المسؤولين عن شؤون التعدين.
تستضيف الرياض المؤتمر الدولي الخامس للتعدين، خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026، تحت عنوان "المعادن: مواجهة تحديات عصر جديد من التنمية". ويستقطب هذا الحدث قادة التعدين العالميين والرؤساء التنفيذيين للشركات الرائدة، معززًا دوره كمنصة رئيسية تعكس ريادة المملكة العربية السعودية في مجال معادن المستقبل على المستويين الإقليمي والعالمي.
With inputs from SPA