المملكة العربية السعودية تطلق مبادرات كبرى للحفاظ على الحياة البرية واستعادة النظام البيئي
الرياض 16 رمضان 1445هـ الموافق 1445م واس قطع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية خطوات كبيرة في المساهمة في مبادرة "المملكة العربية السعودية الخضراء" من خلال ثلاثة مشاريع رئيسية تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية والتنوع البيولوجي في المملكة. وتركز هذه المبادرات على توسيع المناطق المحمية وإدارتها المتكاملة، وتقييم البيئات البحرية والساحلية وإدارتها المستدامة، وتكاثر وإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض لاستعادة أنظمتها البيئية.
تعد مبادرة توسيع المناطق المحمية حجر الزاوية في مبادرة السعودية الخضراء، بهدف طموح يتمثل في حماية 30٪ من المناطق البرية والبحرية في المملكة العربية السعودية. ولا يهدف هذا الجهد إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي الغني للمملكة فحسب، بل يهدف أيضًا إلى وضع المملكة العربية السعودية كشركة رائدة عالميًا في تمثيل النظام البيئي. وقد شهدت المبادرة بالفعل تقدماً ملحوظاً، مع زيادة المناطق البحرية المحمية من 3.76% في عام 2017 إلى 6.48% في عام 2023، والمحميات الأرضية من 4.56% إلى 18.1%. وتعتبر هذه المناطق المحمية حيوية للحفاظ على الحياة البرية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتشجيع السياحة البيئية كجزء من رؤية المملكة العربية السعودية لجذب 100 مليون سائح بحلول عام 2030.

في محاولة للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري وتخفيف الأضرار التي تلحق بالنظم البيئية البحرية، أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة البرية مبادرة تركز على الإدارة المستدامة للموائل البحرية والساحلية. ويشمل ذلك وضع استراتيجية وطنية لاستخدامها المستدام، وإجراء مسوحات ميدانية منهجية لتحديد التهديدات، وتدريب الكوادر الوطنية على أخلاقيات الحفاظ على البيئة البحرية. ومن أبرز معالم هذه المبادرة "رحلة العقد" - وهي عبارة عن مسح شامل للمناطق التي لم تتم دراستها سابقًا في البحر الأحمر، والتي سلطت الضوء على اكتشافات جديدة مثل الثقوب الزرقاء، ومواقع تكاثر الحيتان، وأدلة على وجود أسماك القرش البيضاء الكبيرة.
إعادة إدخال الأنواع المهددة بالانقراض
جانب آخر مهم من عمل المركز هو جهوده لإعادة إدخال أكثر من 7000 فرد من الأنواع المهددة بالانقراض إلى بيئاتهم الطبيعية. ومن خلال برامج تربية الأنواع مثل المها العربي، وظباء الشعاب المرجانية، والأيائل، والوعل الجبلي، والحبارى، والنعام، والذئب العربي، والوشق، والضبع المخطط، والفهد، والأرنب البري، تهدف هذه المبادرات إلى إثراء التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية في جميع أنحاء المملكة. ويؤكد نجاح هذه البرامج أهميتها في الحفاظ على سلامة السلسلة الغذائية وتحقيق التوازن البيئي.
ويؤكد دور المركز الوطني لتنمية الحياة البرية كمظلة وطنية للحياة البرية في المملكة العربية السعودية التزامه باستعادة النظم البيئية، وإثراء التنوع البيولوجي، وتحقيق الاستدامة البيئية. ومن خلال هذه المبادرات ضمن إطار مبادرة السعودية الخضراء، تخطو المملكة خطوات كبيرة نحو تحقيق أهدافها في الحفاظ على البيئة.
With inputs from SPA