المملكة العربية السعودية تصبح شريكاً عالمياً لسد الفجوة في مجال الحوسبة في العصر الذكي
تقدم المملكة العربية السعودية نفسها كشريك مركزي للحوسبة العالمية والذكاء الاصطناعي، حيث صرح عبد الله بن عامر السواحة بأن دعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز يضع المملكة في موقع يسمح لها بالمساعدة في سد الفجوة العالمية في مجال الحوسبة وتشكيل العصر الذكي الذي بدأ يظهر الآن.
وفي كلمة ألقاها في جلسة حوار للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بعنوان "دمج التقنيات لتحقيق الريادة"، قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات إن المملكة تهدف إلى التأثير على كيفية تطور التقنيات الذكية على مستوى العالم، وليس مجرد المشاركة فيها، وذلك من خلال الاستثمار طويل الأجل والتعاون الدولي في القطاعات الرقمية.

وأوضح السواحة أن المملكة العربية السعودية تبني دورها كمنصة حوسبة عالمية في عصر الذكاء، مستخدمة مواردها من الطاقة وقدرتها المالية وتوافر الأراضي وخططها طويلة الأجل لتوفير بيئة تساعد المبتكرين والمستثمرين على تحقيق القيمة بشكل أسرع ودعم النمو الذي يفيد الناس والبيئة والازدهار الاقتصادي.
وأكد الوزير أن هذه الاستراتيجية مصممة مع التركيز على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشدداً على أن الرؤية الاقتصادية للمملكة العربية السعودية في عصر الذكاء تتطلع إلى الخارج، وتستند إلى وجهة النظر القائلة بأن تعزيز الازدهار داخل المملكة يساهم في ازدهار أقوى في المنطقة الأوسع وبقية العالم.
وذكر السواحة أن المملكة العربية السعودية تمثل حاليًا حوالي 50 بالمائة من الاقتصاد الرقمي في المنطقة، وحصلت على ما يقرب من نصف تمويل رأس المال الاستثماري الإقليمي ونصف شركات التكنولوجيا المليارديرة في المنطقة، بينما حققت أيضًا المركز الأول أو الثاني عالميًا في مؤشرات النمو الرقمي التي أبلغ عنها المنتدى الاقتصادي العالمي.
ووفقاً للوزير، فإن هذه الإنجازات تضع المملكة في موقع يسمح لها بلعب دور جوهري في القيمة الاقتصادية المتوقعة من الذكاء الاصطناعي، حيث تتضافر البيانات وقوة الحوسبة والمواهب، وتسعى المملكة العربية السعودية إلى توجيه هذه الأصول لدعم التنمية المستدامة والتقدم التكنولوجي في قطاعات متعددة.
أكد السواحة أن المملكة ترى نفسها أرض اختبار ومنصة إطلاق للمبتكرين والمستثمرين، بدلاً من حصر التحول الرقمي في المؤسسات المحلية، حيث تسعى المملكة العربية السعودية إلى استضافة حلول جديدة، والمساعدة في تحسينها على نطاق واسع، ثم دعم توسعها في الأسواق الإقليمية والعالمية خلال عصر الذكاء.
نموذج الاستثمار، والقطاعات، وعصر الذكاء
وأشار الوزير إلى أن كل دولار يُنفق على البنية التحتية التكنولوجية داخل المملكة العربية السعودية يؤدي إلى عوائد أكبر بكثير في البرمجيات وحالات الاستخدام العملي، مؤكداً أن نمط الاستثمار هذا يدعم الازدهار ويساهم أيضاً في الخدمات التي تفيد المجتمع والكوكب، خاصة مع تبني المزيد من القطاعات للأدوات الذكية والقائمة على البيانات.
وقد تم الاستشهاد بالرعاية الصحية كواحد من أوضح الأمثلة على هذه النماذج التطبيقية، حيث يتم استخدام الأنظمة الذكية وتحليل البيانات لتحسين الإنتاجية وتعزيز نوعية الحياة، مما يدل على كيف يمكن لقدرة الحوسبة والذكاء الاصطناعي أن تدعم خدمات أفضل للمقيمين وتخلق قيمة إضافية للاقتصاد الأوسع.
تشمل المؤشرات الرقمية الرئيسية التي أشارت إليها السواحة حصة المملكة من الاقتصاد الرقمي الإقليمي، وحصتها من رأس المال الاستثماري، وعدد الشركات التي يبلغ عدد أصحابها مليارديرات، والتي يمكن تلخيصها على النحو التالي:
| مؤشر | حصة المملكة العربية السعودية |
|---|---|
| الاقتصاد الرقمي الإقليمي | حوالي 50% |
| تمويل رأس المال الاستثماري الإقليمي | حوالي 50% |
| عدد الشركات التي يملكها مليارديرات في المنطقة | حوالي 50% |
واختتم السواحة كلمته بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية، بدعم من صاحب السمو الملكي ولي العهد، تعمل على تشكيل العصر الذكي العالمي من خلال الاستثمار في موارد الحوسبة، وتنمية القدرات البشرية، وبناء شراكات دولية، بهدف ترسيخ مكانتها كشريك مفضل في عصر الذكاء.
With inputs from SPA