الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) تقود جهود إنشاء منظومة وطنية موحدة للبيانات والذكاء الاصطناعي
سلّط معالي الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الضوء على التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال البنية التحتية الرقمية منذ انطلاق سدايا عام ٢٠١٩. وقد قامت الهيئة بدمج أكثر من ٤٠٠ نظام حكومي رئيسي، وأطلقت بنك البيانات الوطني، أكبر مستودع بيانات حكومية في المنطقة. وقد جرى استعراض هذه الجهود خلال حوار في منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي ٢٠٢٥.
أكد الدكتور الغامدي أن المملكة العربية السعودية تسير على الطريق الصحيح لتصبح رائدة عالمية في ابتكارات الذكاء الاصطناعي. وقد كان لإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) كجهة حكومية متكاملة دور محوري في صياغة وتنفيذ سياسات الذكاء الاصطناعي. وتدير سدايا ثلاث جهات رئيسية: مركز المعلومات الوطني، ومكتب إدارة البيانات الوطنية، والمركز الوطني للذكاء الاصطناعي، والتي تشرف مجتمعةً على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.

حققت المملكة تقدمًا ملحوظًا في تطوير نماذج لغوية واسعة النطاق. بالتعاون مع شركائها، أنشأت سدايا نماذج لغوية متطورة باستخدام مصادر بيانات عربية واسعة. والجدير بالذكر أن نموذج "علام" عالج أكثر من 500 مليار رمز عربي، وجمع أكثر من 350 ألف نص عربي في قاعدة بيانات واحدة، مما يُعدّ أحد أكبر المشاريع اللغوية في العالم العربي.
أشادت شركة IBM بهذه الإنجازات خلال مؤتمر Think الذي نظمته في بوسطن العام الماضي. ويؤكد هذا التقدير أهمية هذه التطورات في تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.
أنشأت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) مراكز تميز بالتعاون مع جهات حكومية مختلفة في قطاعات الصحة والطاقة والنقل والتعليم. تركز هذه المراكز على إيجاد حلول موحدة تلبي احتياجات الواقع، وقد طورت العديد من المنتجات التي امتدت لتشمل القطاع الصناعي.
يُجسّد نقل حقوق الملكية الفكرية لأكثر من 30 منتجًا تقنيًا التزام سدايا بتوطين التكنولوجيا. وتهدف منتجات مثل هيوماين إلى توسيع نطاق تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية بتحويل الأبحاث إلى منتجات اقتصادية فعّالة.
الالتزام بالابتكار
أكد الدكتور الغامدي أن مبادرات سدايا تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتحويل البحث والابتكار إلى منتجات عملية ذات عوائد اقتصادية ملموسة. ومن خلال التركيز على توطين التكنولوجيا وتوسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تهدف المملكة إلى تحقيق آثار تنموية ملموسة في مختلف القطاعات.
ويضمن هذا النهج الشامل أن المملكة العربية السعودية لا تواكب التطورات العالمية فحسب، بل وتساهم أيضًا بشكل كبير في ابتكار الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم.
With inputs from SPA