المملكة العربية السعودية تتعهد بمبلغ 2.5 مليار دولار لتعزيز مبادرة الشرق الأوسط الأخضر
الرياض 27 شوال 1445هـ الموافق م واس - في خطوة مهمة نحو المحافظة على البيئة أكد معالي السيد عادل بن أحمد الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية المبعوث للشؤون المناخية أن المملكة التزام المملكة العربية السعودية تجاه البيئة. وسلط الضوء على مبادرة كبرى، وكشف أن المملكة خصصت 2.5 مليار دولار لأمانة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر. وقد شهدت هذه المبادرة انضمام مجموعة واسعة من البلدان، مع إبداء المزيد من الاهتمام بأن تصبح جزءًا مما يعتبر أكبر مشروع في العالم في هذا المجال.
وتبادل معاليه هذه الرؤى خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "جهود المملكة في مجال التغير المناخي" في المنتدى الوطني للتشجير الافتتاحي. ويستمر هذا الحدث الذي يقام في الرياض وينظمه المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر على مدى يومين ويشهد مشاركة من مختلف القطاعات ذات الصلة بالمحافظة على البيئة محليا ودوليا.

وأكد الجبير أن التشجير يلعب دورًا حاسمًا في استراتيجية المملكة العربية السعودية لمكافحة تغير المناخ وتحقيق أهداف رؤيتها 2030. وأشار إلى ترابط الأحداث العالمية وتأثيرها على المملكة والعكس، مؤكدا أهمية الهواء النظيف والبيئة الصحية للمجتمع العالمي.
باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، تعترف المملكة العربية السعودية بمسؤوليتها تجاه تغير المناخ. تهدف المملكة إلى أن تكون قدوة في معالجة قضايا المناخ ليس فقط من خلال الالتزام بالمعايير الدولية ولكن أيضًا المساهمة بنشاط في تنميتها.
وشدد الوزير على أهمية التشجير وإعادة تأهيل الأراضي في معالجة تغير المناخ وتحسين نوعية الحياة. وتشكل هذه الجهود أهمية بالغة ليس فقط لأسباب بيئية ومناخية، بل وأيضاً لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين. وأشار إلى أن الجفاف قد يؤدي إلى صراعات ونزوح، مما يشكل تحديات أمام أهداف المملكة في حفظ الأمن ومنع التصعيد في المنطقة.
كما ربط الجبير تغير المناخ بشكل مباشر بالآثار الاقتصادية، مثل الكوارث والفيضانات التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتؤثر على الإمدادات والشحن والنقل. ويؤدي هذا إلى ارتفاع التكاليف ومدة الشحن الأطول، مما يؤثر في النهاية على المستهلكين.
إن المبادرات مثل مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، تُظهر ريادة المملكة العربية السعودية في الحفاظ على البيئة. وتهدف هذه المبادرات إلى استفادة دول المنطقة من خبرات وقدرات المملكة في مكافحة التصحر، وإعادة تأهيل الأراضي، وزراعة الأشجار، وبالتالي خفض انبعاثات الكربون في جميع أنحاء المنطقة.
With inputs from SPA