السعودية تحتفل باليوم العالمي لمكافحة التصحر بإعادة تأهيل 313 ألف هكتار
تشارك المملكة العربية السعودية بفعالية في اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، وهو حدث سنوي تُعلنه الأمم المتحدة في 17 يونيو/حزيران. يهدف هذا اليوم إلى رفع مستوى الوعي بالتحديات التي يُمثلها التصحر وتدهور الأراضي والجفاف. وقد سلّطت وزارة البيئة والمياه والزراعة الضوء على شعار هذا العام: "استصلاح الأراضي... إتاحة الفرص"، مُركّزة على حماية البيئة وإعادة تأهيلها.
تتميز المملكة بتنوع جغرافي يشمل الصحاري والجبال والسواحل والسهول والوديان والمناطق الزراعية. يدعم هذا التنوع تنوعًا بيولوجيًا فريدًا يتكيف مع مختلف المناخات. وللحفاظ على هذه البيئة، أطلقت المملكة العربية السعودية عدة مبادرات، منها مبادرة "السعودية الخضراء" التي تهدف إلى زراعة 10 مليارات شجرة خلال العقود القادمة.

تحت مظلة "المملكة العربية السعودية الخضراء"، يجري تنفيذ 86 مبادرة باستثمارات تتجاوز 705 مليارات ريال في مختلف قطاعات الاقتصاد الأخضر. تهدف هذه المشاريع إلى خفض انبعاثات الكربون، وزيادة التشجير، وحماية المساحات البرية والبحرية. وتتوافق هذه الجهود مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى اقتصاد مستدام وتحسين جودة الحياة.
تَحَقَّقَت إنجازاتٌ هامةٌ بالتزامن مع اليوم العالمي للجفاف والتصحر 2025. أُعيدَ تأهيلُ أكثر من 313 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، وزُرعت أكثر من 115 مليون شجرة على مستوى البلاد، واستُصْلِحَت أكثر من 118 ألف هكتار من الأراضي.
كما قامت الوزارة بحماية 18.1% من المناطق البرية و6.49% من المناطق البحرية. وأُعيد توطين أكثر من 8277 نوعًا من الحيوانات البرية المهددة بالانقراض في المحميات الطبيعية، بما في ذلك المها العربي والوعل. وتهدف هذه الجهود إلى حماية 30% من مساحة الأراضي والبحار في المملكة العربية السعودية بحلول عام 2030 وفقًا للمعايير الدولية.
أُطلقت مبادرة للتوعية البيئية لنشر المعرفة بالقضايا البيئية، وتشجيع المسؤولية الفردية والجماعية لحماية البيئة والحد من التلوث. وتعزز المبادرة التنمية المستدامة من خلال المشاركة الفاعلة من جميع قطاعات المجتمع.
جهود الحفاظ على البيئة البحرية
تعمل المملكة على تقييم البيئات البحرية من خلال مسوحات ميدانية على طول ساحل البحر الأحمر. غطت المسوحات أكثر من 600 موقع للشعاب المرجانية، و200 موقع للأعشاب البحرية، و100 موقع لأشجار المانغروف. وقد مثّلت رحلة العقد مسحًا شاملًا لمناطق لم تُدرس سابقًا في المياه السعودية.
اكتشفت هذه الرحلة ثقوبًا زرقاء وتجمعات حيوية سمكية ضخمة في أعماق سحيقة بالبحر الأحمر. تُسهم هذه النتائج في فهم أفضل للموائل البحرية، وتدعم ممارسات الإدارة المستدامة.
التعاون الدولي
شكّلت استضافة مؤتمر الأطراف السادس عشر إنجازًا تاريخيًا للمملكة العربية السعودية في جهودها لمكافحة التصحر عالميًا. وعززت الزخم الدولي نحو الحد من تدهور الأراضي، مع تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف عالميًا.
وتضمنت نتائج مؤتمر الأطراف السادس عشر إطلاق مبادرات مثل المبادرة الدولية للإنذار المبكر من العواصف الترابية والشراكة العالمية في الرياض لمواجهة الجفاف وغيرها.
السياق العالمي
تُسلّط الأمم المتحدة الضوء على التصحر كأحد التحديات البيئية المُلحّة التي تُواجهنا اليوم، إذ يُؤثّر على ما يصل إلى 40% من مساحة اليابسة في العالم. ومع بلوغنا منتصف عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم الإيكولوجية (2021-2030)، يُصبح عكس مسار التدهور أمرًا بالغ الأهمية، إلى جانب بناء اقتصادات استعادة بقيمة تريليون دولار أمريكي من خلال استعادة مساحات شاسعة من الأراضي عالميًا.
يُقام احتفال هذا العام باليوم العالمي للأراضي الرطبة في بوغوتا التي تستضيفها كولومبيا، مع التركيز على تعزيز جهود الترميم ودفع الاستدامة والسلام والتنمية الشاملة والتأكيد على دور الأراضي الصحية وضمان الأمن الغذائي والمائي وتوفير فرص العمل وتعزيز السلامة على مستوى العالم.
With inputs from SPA