منطقة ساي في المسجد الكبير: نظام متكامل لخدمة ضيوف الله
يُظهر ركن السعي في المسجد الحرام كيف تُنظّم المملكة حركة الحجاج مع ضمان سلامتهم. يؤدي الحجاج السعي هناك في مكان مُنظّم بعناية، مع انسيابية الحركة. ويُشرف نظام تشغيلي متكامل على كل مرحلة من مراحل هذه الشعيرة. ويركّز هذا النظام على الأمن والراحة والتنظيم الواضح، لا سيما مع ازدياد أعداد الحجاج خلال شهر رمضان وموسم الحج.
تعتمد إدارة الحشود في منطقة السعي على خطط تفصيلية ترصد كثافة الأفراد في أوقات وأدوار مختلفة. وتنسق الجهات المختصة العمل الميداني لتجنب الازدحام والحفاظ على انسيابية الحركة. تقلل هذه الإجراءات من المخاطر خلال فترات الذروة، وتساعد الحجاج على إتمام السعي بهدوء ونظام، رغم ارتفاع أعداد الزوار.

تمتد منطقة السعي لمسافة 394 متراً تقريباً بين جبلي الصفا والمروة. يؤدي الحجاج سبعة أشواط، بدءاً من الصفا وانتهاءً بالمروة. تُذكّر هذه الشعيرة بقصة هاجر في البحث عن الماء لإسماعيل عليهما السلام. تُعزز هذه الممارسة معاني الصبر والتوكل على الله، وهي قيم تتوارثها الأجيال من الحجاج.
| ميزة | تفاصيل |
|---|---|
| موقع | بين الصفا والمروة داخل المسجد الحرام |
| طول منطقة ساي | حوالي 394 متراً |
| عدد الدوائر | سبعة، تبدأ من الصفا وتنتهي عند المروة |
شهدت منطقة السعي عدة مراحل توسعية ضمن مشاريع أوسع نطاقاً للجامع الكبير. وهي الآن مبنى متعدد الطوابق مزود بأنظمة تكييف متطورة. وتساهم أرضياتها الرخامية في الحفاظ على نظافتها وتسهيل الحركة فيها. كما توفر اللافتات متعددة اللغات إرشادات للحجاج حول المسارات والإجراءات. وتدعم هذه التطورات الزوار من مختلف البلدان والخلفيات اللغوية.
تشمل المرافق في منطقة السعي مسارات خاصة لكبار السن من الحجاج وذوي الاحتياجات الخاصة. وتتوفر عربات كهربائية في جميع المستويات لمساعدة من يحتاجون إلى العون. تتيح هذه الخيارات لعدد أكبر من الحجاج أداء السعي باستقلالية وأمان، كما أنها تخفف العبء عن الأفراد الذين قد يواجهون صعوبات صحية أو حركية أثناء أداء هذه الشعيرة.
أكدت الهيئة العامة لرعاية المسجد الحرام والمسجد النبوي أن الخطط التشغيلية في منطقة السعي تظل مرنة ويتم تعديلها بناءً على مؤشرات الأداء وبيانات الكثافة الحالية. كما أفادت الهيئة بأن الفرق الميدانية تعمل باستمرار لحماية الحجاج وتسهيل حركتهم، في حين تدعم التقنيات الحديثة إدارة الحشود بشكل أفضل وجودة الخدمات.
لا تزال منطقة السعي تعكس التطور العمراني والتنظيمي المستمر في المسجد الحرام، إذ تجمع بين الشكل الأصيل للشعائر والخدمات المساندة الحديثة. ويُبرز هذا التوازن دور المملكة في رعاية الحرمين الشريفين، كما يُظهر الاهتمام المتواصل بخدمة الحجاج ودعم عبادتهم.
With inputs from SPA