حرفة السدو: لمسة عبد العزيز الزومان العصرية على التراث السعودي
في أجواء معرض الحرف السعودية "بنان" النابضة بالحياة، تُعرض الحرف التقليدية بلمسة عصرية. يُقدم الحرفي عبد العزيز الزومان منظورًا جديدًا لحياكة السدو. هذه الحرفة، المتجذرة في الثقافة البدوية، تُعاد صياغتها مع الحفاظ على أصالتها. بدأت رحلة الزومان مع السدو قبل أربع سنوات عندما تدرب هو وزوجته على يد حرفية في الطائف.
لقد حوّل تفاني الزوجين في فن السدو المعرض إلى مزيج من التراث والابتكار. فقد استخدما مواد مستدامة كالقطن والنايلون والأسلاك، مع الحفاظ على الأنماط السعودية الأيقونية مثل المذخر ودرس الخيل. تُعدّ هذه الأنماط جزءًا لا يتجزأ من التراث البدوي، وتُعرض الآن بطرق تجذب الزوار المحليين والدوليين على حد سواء.

يستخدم نسج السدو تقليديًا الصوف الطبيعي ووبر الإبل ووبر الماعز لصنع السجاد والخيام والملابس. وقد وسّع الزومان وزوجته نطاق استخدام هذا النسيج ليشمل الملابس كالعباءات والملابس النسائية. كما يقدمان هدايا تذكارية تحمل عناصر السدو، مثل المغناطيسات المصممة على شكل خرائط المملكة.
من أبرز ما يميز المعرض دمية دار هيلة المستوحاة من ثقافة الإبل. دمية "ناقة دوسر"، التي سُميت تيمنًا بنوع من الإبل القوية المعروفة في شبه الجزيرة العربية، طُرحت عام ٢٠٢٤. كما تُعرض دمية ناقة لتثقيف الزوار حول ثقافة الصحراء ونباتات مثل شجرة السدر.
يجذب النهج الفريد الذي تتبعه الزومان العديد من الزوار بفضل توازنها بين التراث والحداثة. تُظهر هذه الحرفة كيف يُمكن للسدو أن يكون فنيًا وعمليًا في الحياة اليومية. وتخطط الزومان مستقبلًا لإطلاق قصص تعليمية للأجيال الشابة حول الحرف التقليدية.
تهدف هذه القصص إلى ربط السدو بتاريخ المملكة العربية السعودية وتنوعها الثقافي. وتسعى المبادرة إلى ضمان بقاء هذه الحرفة التقليدية نابضة بالحياة وثابتة على مر الزمن. وبذلك، تُسهم في الحفاظ على التراث الثقافي مع مواكبة احتياجات العصر.
With inputs from SPA