حاكم الشارقة يفتتح المرحلة الأولى من مزرعة مليحة للألبان ويطلق هويتها
في خطوة مهمة نحو الإنتاج الغذائي المستدام والاكتفاء الذاتي، افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المرحلة الأولى من مزرعة مليحة للألبان. كما شهد هذا الحدث إطلاق هويتها المؤسسية، بحضور عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين. وتمثل مزرعة مليحة للألبان عنصراً أساسياً في استراتيجية الشارقة الشاملة لتعزيز الأمن الغذائي من خلال تكامل المشاريع الإنتاجية المختلفة.
وأكد سموه خلال التدشين الدور الحاسم لتكامل المشاريع الإنتاجية لضمان توفير خيارات غذائية صحية للعائلات. وتكمل مزرعة مليحة للألبان المشاريع القائمة في مجال إنتاج الخضروات وزراعة القمح، وستنضم إليها قريباً مزرعة دواجن. وتدعم هذه المبادرات برامج تعليمية متخصصة في جامعة الذيد تهدف إلى تنشئة مهنيين مؤهلين للمساهمة في الاستقرار والرفاهية المجتمعية.
وكان نجاح مشاريع الخضار والقمح في مليحة أبرز ما جاء في خطاب سموه. مشروع القمح، الذي غطى في البداية 450 هكتارًا، لم يحقق محتوى بروتين مثير للإعجاب بنسبة 18% في عامه الأول فحسب، بل توسع أيضًا إلى 1400 هكتار مع زيادة محتوى البروتين إلى 19.1% في العام الثاني.
باستثمارات كبيرة تبلغ حوالي 600 مليون درهم، من المقرر أن تصبح مزرعة مليحة للألبان حجر الزاوية في الاستراتيجية الزراعية طويلة المدى في الشارقة. وتضم المزرعة 1200 بقرة هولشتاين أصيلة من شمال ألمانيا وجنوب الدنمارك، تم اختيارها من خلال عملية علمية لضمان ولادة عجول إناث، واعدة بزيادة قدرها 1200 عجل قريبا.
وتغطي الرعاية الشاملة المقدمة لهذه الأبقار جوانب الصحة والبيئة والتغذية والنمو الطبيعي. تطمح المزرعة إلى الظهور كمنتج رائد للحليب النظيف والطبيعي والعضوي في غضون ثلاث سنوات. وسيتم دعم هذا الهدف من خلال حلول التعبئة والتغليف المبتكرة المصممة للحفاظ على جودة الحليب عن طريق منع التعرض للضوء والأكسجين.
كما أكد سموه على ترابط المشاريع الزراعية في الشارقة. ويتم استخدام المنتجات الثانوية من كل مشروع كعلف أو أسمدة طبيعية للآخرين، مما يجسد مبادئ الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري.
وكانت أهمية الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة نقطة محورية أخرى. وشدد سموه على المبادرات الهادفة إلى ضمان التنشئة الاجتماعية السليمة والحفاظ على اللغة ونقل التراث الثقافي منذ سن مبكرة.
واطلع سموه، خلال جولته في مرافق مزرعة مليحة للألبان، على العمليات والتقنيات المتقدمة المستخدمة في المزرعة. تضم المنشأة أبقار هولشتاين الأصيلة التي تنتج الحليب البروتيني "A2A2" وتتميز بحظائر مصممة بهياكل معدنية قابلة للتكيف مع تغير المناخ. وقد تم تجهيز هذه الحظائر بأنظمة مراقبة متقدمة لضمان صحة الأبقار وتتبع حركتها بشكل مثالي.
تلتزم المزرعة بأساليب الإنتاج العضوي التي تعطي الأولوية لرفاهية الحيوان والحد من التوتر. يتم تطبيق تدابير الأمن الحيوي بشكل صارم في جميع العمليات. يتكون النظام الغذائي للأبقار من الأعلاف العضوية المنتجة في الموقع والتي يتم الحصول عليها من مصادر خارجية، بما في ذلك قش ونخالة القمح العضوي.
تمثل صالات الحلب الآلي تقدمًا تكنولوجيًا آخر في المزرعة، مما يعزز الكفاءة في إنتاج الحليب. ويمتد الالتزام بالاستدامة إلى التعبئة والتغليف، حيث يتم تخزين الحليب في صناديق وحاويات ورقية صديقة للبيئة.
وتحدث سموه مع الأطفال عن أهمية العادات الغذائية الصحية خلال زيارته. وشجعهم على الدعوة إلى خيارات غذائية مغذية بين أقرانهم، وسلط الضوء على تأثير النظام الغذائي على صحة الإنسان.
وتشرف مؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني "اكتفاء" على مزرعة مليحة للألبان، وهي بمثابة شهادة على نهج الشارقة المبتكر نحو تحقيق الأمن الغذائي المستدام. ومن خلال التركيز على تقنيات التربية الطبيعية والأعلاف العضوية والممارسات المستدامة، تساهم المزرعة بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية المستدامة مع التوافق مع التزام الشارقة بكفاءة استخدام الموارد والحد من النفايات والحفاظ على البيئة.
With inputs from WAM









