الهيئة الملكية لمكة المكرمة ومؤسسة الملك خالد تكشفان عن متاهة الاستدامة
في مبادرة بارزة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي والاستدامة، كشفت الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بالتعاون مع مؤسسة الملك خالد الخيرية، عن نشاط تعليمي تفاعلي بعنوان "متاهة الاستدامة" على مدار الساعة أبراج مول بمكة المكرمة. وتسعى هذه الفعالية، التي أقيمت في 22 شوال 1445هـ، الموافق 2023م، إلى التأكيد على أهمية أهداف التنمية المستدامة وتحفيز الأفراد نحو تبني الممارسات المستدامة في حياتهم اليومية.
وتهدف هذه التجربة التفاعلية، المصممة للمزج بين الترفيه والرؤى التعليمية، إلى تعريف المشاركين بالمفاهيم الأساسية للاستدامة وتطبيقاتها العملية. ومن خلال التنقل عبر "متاهة الاستدامة"، يتم تشجيع الحاضرين على التفكير في خيارات نمط حياتهم وفهم دورهم في تحقيق الاستدامة.

تتمحور المتاهة حول ثلاثة مفاهيم أساسية: "الناس، والأرض، والرخاء"، والتي تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة. ويضم أربع غرف متميزة، كل منها مخصصة لموضوع وتحدي محدد. تقدم الغرفة الأولى بعنوان "الأرض" لعبة تفاعلية تركز على تحدي البصمة الكربونية. هنا، يتفاعل المشاركون مع شاشة ذكية للتعرف على تأثير بصمتهم الكربونية على الحياة البرية والبحرية.
وتؤكد الغرفة اللاحقة "الأشخاص" على المشاركة المجتمعية من خلال لعبة تفاعلية أخرى. ويهدف هذا التحدي إلى تعزيز المواطنة النشطة وتعزيز العدالة الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمعات. وللمضي قدمًا، تعرّف غرفة "الازدهار" المشاركين على تحدي كفاءة الطاقة، وذلك باستخدام لعبة الشاشة الذكية لتسليط الضوء على أهمية الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا لتعزيز الإنتاجية والحفاظ على المناخ.
وتتوج التجربة في غرفة "الشراكة" المخصصة للهدف 17 من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. يقدم هذا الجزء الأخير تجربة تشاركية تؤكد على التعاون والمسؤولية الجماعية في تحقيق هذه الأهداف العالمية.
ويعد هذا الجهد التعاوني بين الهيئة الملكية ومؤسسة الملك خالد جزءًا من استراتيجية أوسع لترسيخ مبادئ التنمية المستدامة داخل المجتمع. ويهدف أيضًا إلى الربط بين رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتسليط الضوء على التزام الدولة بالأهداف البيئية العالمية.
ومن خلال مبادرات مثل "متاهة الاستدامة"، تواصل المملكة العربية السعودية اتخاذ خطوات مهمة نحو دمج الاستدامة في الحياة اليومية. ومن خلال تثقيف السكان حول التنمية المستدامة بطريقة تفاعلية، فإن هذه المبادرة لا ترفع مستوى الوعي فحسب، بل تمكّن الأفراد أيضًا من المساهمة بنشاط في تحقيق مستقبل أكثر استدامة.
With inputs from SPA