أطلقت الهيئة الملكية المرحلة الثالثة من شبكة طرق الرياض بميزانية قدرها 8 مليارات ريال سعودي
بدأت الهيئة الملكية لمدينة الرياض المرحلة الثالثة من برنامج تطوير الطرق الرئيسي في الرياض، والذي يشمل ستة مشاريع جديدة بقيمة تزيد عن 8 مليارات ريال سعودي. وتهدف هذه الأعمال إلى تخفيف الازدحام المروري، وتعزيز الربط بين الأحياء، ودعم دور الرياض كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية المستدامة، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
من المقرر أن تستمر هذه المرحلة من تطوير طرق الرياض لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات، وتستهدف الطرق الدائرية والممرات الرئيسية في العاصمة. وأكدت الهيئة أن المشاريع الجديدة ستساهم في توسيع الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق لتستوعب مئات الآلاف من المركبات يومياً، مع دعم النمو الحضري طويل الأجل والنشاط الاقتصادي في الرياض.

تركز المرحلة الثالثة من تطوير طرق الرياض على تحسين انسيابية المرور، والحد من الازدحام المروري، وتعزيز الربط بين المناطق الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية. وتشمل هذه المرحلة تطويرات رئيسية لطرق جدة، والطائف، والثمامة، والملك عبد العزيز، وعثمان بن عفان، بالإضافة إلى تعديلات هندسية محددة في ثمانية مواقع تشهد ازدحاماً مرورياً.
بحسب الهيئة الملكية لمدينة الرياض، يهدف البرنامج إلى رفع كفاءة الطرق القائمة بدلاً من الاعتماد فقط على الطرق الجديدة. وتتوقع الهيئة أن تُسهم أعمال تطوير طرق الرياض في الحفاظ على انسيابية حركة المرور خلال ساعات الذروة، ودعم حركة الشحن والنقل العام والمركبات الخاصة في جميع أنحاء العاصمة.
يُعد مشروع تطوير طريق جدة أكبر مكونات المرحلة الحالية لتطوير طرق الرياض، إذ يمتد على مسافة 29 كيلومترًا ويتضمن أعمال توسعة و14 جسرًا. يوفر التصميم خمسة مسارات رئيسية وسعة يومية مُخططة تبلغ 353 ألف مركبة، ما يلبي الطلب الحالي والنمو المتوقع في حجم حركة المرور مستقبلًا.
يمتد مشروع تطوير طريق الطائف، الذي يُعدّ جزءًا من المرحلة الثالثة لتطوير طرق الرياض، لمسافة 15 كيلومترًا. ويهدف المشروع إلى ربط المناطق الجنوبية والغربية بشكل أكثر فعالية. ويتضمن المشروع أربعة جسور، وأربعة مسارات رئيسية، ونفقين، بسعة يومية متوقعة تبلغ 200 ألف مركبة على طول هذا الطريق الحيوي.
يمتد مشروع تطوير طريق الثمامة - القسم الشرقي - على مسافة 8 كيلومترات، ويُعدّ عنصراً أساسياً في تطوير طرق الرياض شمال وشرق المدينة. تشمل الخطط إنشاء ثلاثة جسور وثلاثة أنفاق. صُمم الممر المُطوّر لربط محاور المرور الحيوية، مما يوفر طاقة استيعابية تصل إلى 200 ألف مركبة يومياً.
| مشروع | الطول (كم) | الهياكل الرئيسية | الطاقة الاستيعابية اليومية المخططة |
|---|---|---|---|
| مشروع تطوير الطرق بجدة | 29 | 14 جسراً، 5 مسارات رئيسية | 353 ألف مركبة |
| مشروع تطوير طريق الطائف | 15 | أربعة جسور، وأربعة مسارات رئيسية، ونفقان | 200 ألف مركبة |
| مشروع تطوير طريق ثومامة - القسم الشرقي | 8 | 3 جسور، 3 أنفاق | 200 ألف مركبة |
| مشروع تطوير طريق الملك عبد العزيز - القسم الشمالي | 4.7 | 4 جسور، 4 مسارات رئيسية، نفق واحد | 450 ألف مركبة |
| مشروع تطوير طريق عثمان بن عفان - القسم الشمالي | 4.3 | 7 جسور، وتحديثات للمسارات | 500 ألف مركبة |
| التعديلات الهندسية في المواقع المزدحمة | - | تحسينات في 8 مواقع | زيادة في الطاقة الإنتاجية بنسبة 40-60% |
أهداف القدرة الاستيعابية ضمن أعمال تطوير الطرق في الرياض
يمتد مشروع تطوير طريق الملك عبد العزيز - القسم الشمالي - على مسافة 4.7 كيلومترات، ومن المتوقع أن يدعم زيادة في حجم حركة المرور على شبكة الطرق الأوسع. ويتضمن المشروع، الذي يندرج ضمن خطة تطوير طرق الرياض، أربعة جسور وأربعة مسارات رئيسية ونفقًا واحدًا. ويهدف المشروع إلى رفع الطاقة الاستيعابية اليومية للشبكة على هذا المحور إلى 450 ألف مركبة.
في الجانب الشمالي من العاصمة، يُشكّل مشروع تطوير طريق عثمان بن عفان - القسم الشمالي - جزءًا رئيسيًا آخر من المرحلة الثالثة لتطوير طرق الرياض. يمتد المشروع على مسافة 4.3 كيلومترات، ويتضمن سبعة جسور وتحسينات في عدد المسارات. صُممت هذه التغييرات لتسهيل حركة المرور في المنطقة، التي تُقدّر طاقتها الاستيعابية اليومية بـ 500 ألف مركبة.
الحلول الهندسية وإدارة تطوير الطرق في الرياض
إلى جانب تطوير الممرات، تستهدف المرحلة الثانية من مشروع التعديلات الهندسية ثماني نقاط ازدحام مروري ضمن شبكة الطرق في الرياض. وكجزء من مشروع تطوير الطرق الأوسع نطاقاً في الرياض، ستُزوَّد هذه المواقع بحلول هندسية تهدف إلى تقليل الازدحام، وتحسين أداء التقاطعات، ورفع متوسط السعة بنسبة تتراوح بين 40% و60%، وذلك بحسب الظروف المحلية.
أعدّت الهيئة الملكية لمدينة الرياض خطةً تفصيليةً لإدارة التحويلات المرورية على الطرق المتأثرة بأعمال تطوير الطرق في الرياض. وتهدف هذه الخطة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى ضمان انسيابية حركة المرور قدر الإمكان. وسيتم رصد الترتيبات المؤقتة وتعديلها للحد من أي تعطيل لحركة السكان والمسافرين والبضائع.
خلفية ومراحل سابقة لتطوير طرق الرياض
وجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بتطوير الطرق الدائرية والشوارع الرئيسية في الرياض في فبراير 2020، واضعاً بذلك الإطار طويل الأجل لتطوير طرق الرياض عبر عدة مراحل.
أطلقت الهيئة الملكية للطرق المرحلة الأولى من مشروع تطوير طرق الرياض في أغسطس 2024، بأربعة مشاريع بقيمة 13 مليار ريال سعودي. تلتها المرحلة الثانية في فبراير 2025، بإضافة ثمانية مشاريع بتكلفة إجمالية تتجاوز 8 مليارات ريال سعودي. وتُكمل المرحلة الثالثة الجديدة هذا البرنامج، مُعززةً مكانة الرياض بين العواصم العالمية الرائدة، وداعمةً لطموحات رؤية 2030.
With inputs from SPA