نجاح ترميم سد غالبة في عسير وسط تحديات الأمطار الغزيرة
في عرض رائع للمرونة والتفاني، أنهت وزارة البيئة والمياه والزراعة بنجاح جميع أعمال الصيانة والترميم لسد غلبة بمحافظة تنومه بمنطقة عسير، وسط استمرار هطول الأمطار الغزيرة. ويأتي هذا الإنجاز رداً على الأضرار الكبيرة التي سببتها الظروف الجوية القاسية التي لم تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد من الزمن.
وتحرك فريق التشغيل والصيانة بالوزارة وفرعها بمنطقة عسير على وجه السرعة لمعالجة الأضرار الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة. ومن خلال العمل على مدار الساعة لمدة 120 ساعة متواصلة، تمكنوا من التغلب على التحديات التي فرضتها الأمطار الغزيرة، مما يضمن استعادة وظيفة السد في تصريف السيول. وقد حظي هذا الجهد بدعم مختلف السلطات المعنية، مما سلط الضوء على النهج التعاوني لإدارة الأزمات.

وتركزت الجهود الإضافية التي بذلها الفريق الفني على معالجة مناطق السد الأكثر تضرراً من الفيضانات. وكان عملهم حاسماً في التخفيف من المخاطر التي تشكلها البنية التحتية المتضررة. كما أعلنت الوزارة أنه بعد توقف موسم الأمطار الحالي، سيتم البدء في مشروع يهدف إلى إعادة ترميم سد الغالبة.
ويلعب سد الغالبة، وهو هيكل ترابي أنشئ عام 1430 هـ (2009 م تقريبًا)، دورًا حيويًا في استراتيجية إدارة المياه في المنطقة. تقع في وادي ترج بمحافظة تنومة، وتخدم أغراضًا متعددة بما في ذلك تجميع مياه الأمطار والسيطرة على الفيضانات. تبلغ السعة التخزينية للسد 217.730 مترًا مكعبًا، ويبلغ طوله 185 مترًا وارتفاعه 16 مترًا. وتؤكد أهميتها الاستراتيجية لتعزيز مستويات المياه المحلية وإدارة مخاطر الفيضانات على أهمية جهود الترميم الأخيرة.
ولا يقتصر هذا التدخل الناجح على تأمين موارد المياه الأساسية للمنطقة فحسب، بل يجسد أيضًا الاستجابة الفعالة لحالات الطوارئ وإدارة البنية التحتية من قبل الهيئات الحكومية. وتضمن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الوزارة أنه على الرغم من مواجهة الظروف الجوية القاسية، فإن الهياكل الحيوية لإدارة المياه مثل سد غلبا تظل فعالة وآمنة.
With inputs from SPA