تنظيم معايير التعليم للطلبة الإماراتيين الدارسين في الخارج لضمان جودة المؤهلات
أوضح معالي عبد الرحمن بن عبد المنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، القائم بأعمال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن القرار الأخير الصادر عن مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع يهدف إلى الارتقاء بجودة التعليم للطلبة الإماراتيين المبتعثين في الخارج. ولا يقتصر هذا القرار على إلغاء الاعتراف بالمؤهلات، بل يهدف إلى ضمان توافق استثمارات الطلاب الأكاديمية مع الأهداف الوطنية.
جاء القرار بعد تحليل دقيق للبيانات، كاشفًا عن تفاوت في جودة البرامج التعليمية للطلاب الذين يعتمدون على التمويل الذاتي. وأشار العور إلى أن 46% من هؤلاء الطلاب، أي أكثر من 3500 طالب، يدرسون في جامعتين فقط. وهذا يثير مخاوف بشأن احتمال استغلالهم أكاديميًا وتجاريًا.

أشار العور إلى أن 25% من الطلاب الذين يدرسون على حسابهم الخاص مسجلون في جامعات غير مصنفة. هذا النقص في الوعي بمعايير الجودة يُشكل خطرًا على مستقبلهم المهني. في المقابل، يدرس 2600 طالب مبتعث في مؤسسات عالمية مرموقة، ويمثلون دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل إيجابي في المحافل العلمية.
لمعالجة هذه المشكلات، يمنح القرار الطلاب مهلة عام واحد من تاريخ نفاذه للانتقال إلى الجامعات المعتمدة. وينطبق هذا حتى على الحاصلين على شهادة "عدم ممانعة" صالحة لمدة عام واحد فقط. ويهدف القرار إلى ضمان العدالة وحماية الطلاب من التلاعب التجاري.
تم تشكيل لجنة برئاسة مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع لتقييم حالات الطلاب. وتضم اللجنة جهات اتحادية ومحلية، مثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وتقدم اللجنة استثناءات مرنة بناءً على معايير مثل ندرة التخصص أو الظروف الشخصية.
تقدم الحكومة حلولاً بديلة، حيث يتوفر أكثر من 6300 تخصص في أكثر من 400 جامعة في أكثر من 40 دولة، تلبي معايير جودة التعليم. كما تضمن الخيارات المحلية تنوع الفرص التعليمية. الهدف ليس تقييد التعليم، بل الحماية من الاستغلال التجاري.
تمكين الطلاب من أجل القدرة التنافسية العالمية
قال العور: "لطالما كان هدفنا تمكين الطلاب وتزويدهم بأفضل تجربة تعليمية". وأكد على أهمية أن يفخر الطلاب الإماراتيون بمؤهلاتهم وينافسوا في سوق العمل العالمي، ويساهموا في تنمية الوطن مستقبلاً.
With inputs from WAM