احتفالات رمضان: كيف تُبرز الأسر المنتجة في جازان تراثها الثقافي وإبداعها المستدام
في منطقة جازان، المعروفة بتاريخها وثقافتها العريقة، تُقدّم العائلات تشكيلةً متنوعةً من المأكولات والمشروبات التقليدية. تعكس هذه العروض التراث الثقافي السعودي، وتُعدّ مصدر فخرٍ واعتزاز. خلال شهر رمضان، تمتلئ موائد الإفطار والسحور بالأطباق التقليدية التي تُجسّد روح الشهر الفضيل، مُعزّزةً روح التناغم والتشارك بين أفراد المجتمع.
يزداد الإقبال على هذه الأطعمة التقليدية خلال شهر رمضان. تنبض شوارع جازان وأحياؤها القديمة بالحياة مع تجمعات الإفطار والسحور، ما يُعزز التواصل ويقوي الروابط الاجتماعية. تحرص العائلات على أن تكون هذه الأطعمة طازجة يوميًا، محافظةً على مذاقها الأصيل وجودتها العالية.

من السمبوسة المقرمشة إلى اللقيمات الحلوة، تُعيد هذه الأطباق ذكريات الطفولة. تُنافس الوجبات السريعة بتسليطها الضوء على رموز تراثية تُناسب جميع الأجيال. هذه الأطعمة لا تُربط المجتمع بجذوره فحسب، بل تُلهم الشباب أيضًا للسعي وراء دخل مالي مستدام من خلال التقاليد الطهوية.
إلى جانب الطعام، تُبرز عائلات جازان مهاراتها الحرفية من خلال الحرف اليدوية كالتطريز والبخور والعطور. تُعزز هذه المنتجات مكانة المنطقة كوجهة ثقافية بتجسيدها للإبداع والفن. وتتجاوز جهود هذه العائلات فنون الطهي لتشمل مختلف أشكال الحرف التقليدية.
تأسست جمعية الأسر المنتجة بجازان عام ٢٠١٦ برؤية طموحة لدعم الأسر المحلية، وتحويلها من أسر تعتمد على المساعدات إلى وحدات إنتاجية مستدامة. وتقدم الجمعية خدمات متكاملة، مثل تمويل المشاريع الصغيرة، وتقديم برامج تدريبية متخصصة.
تستهدف الجمعية هذا العام 5000 أسرة من خلال توفير فرص تسويقية تضمن استدامة مشاريعها. ومنذ انطلاقها، أثّرت إيجابًا على أكثر من 27000 مستفيد من خلال أكثر من 180 برنامجًا تدريبيًا بإجمالي 10375 ساعة تدريب متواصلة.
التأثير الاقتصادي ومساهمات المتطوعين
موّلت الجمعية 934 مشروعًا رياديًا عبر 11 محفظة بتمويل إجمالي قدره 13 مليون ريال. وهذا يضمن استدامة الأثر الاقتصادي للأسر المنتجة على المدى الطويل. وقد شهد التركيز على العمل التطوعي مشاركة أكثر من 1500 متطوع في أكثر من 630 فرصة، مساهمين بأكثر من 20,209 ساعة تطوعية.
حقق هذا العمل التطوعي عائدًا اقتصاديًا تجاوز 5 ملايين ريال. ويُعدّ عمل الجمعية نموذجًا يُحتذى به في تحويل التحديات إلى فرص، وتعزيز التعاون والإبداع داخل المجتمع.
فتحت مبادرات جمعية الأسر المنتجة آفاقًا جديدة للنجاح المهني من خلال تطوير المهارات وتعزيز الابتكار لدى المشاركين. ويعكس ذلك الدعم الواسع الذي تقدمه الجمعية لتمكين الأسر المحلية اقتصاديًا.
With inputs from SPA