جامعة رأس الخيمة تبتكر تصميمًا لمحطة توربينات غازية هجينة للحد من الانبعاثات بشكل كبير
قدّم فريق دولي، يضم باحثًا من الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، تصميمًا مبتكرًا لمحطة توربينات غازية. يهدف هذا النظام الهجين إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتعزيز كفاءة الطاقة، وخفض تكاليف التشغيل. تُولّد محطات توربينات الغاز حوالي نصف كهرباء العالم، لكنها مسؤولة عن 15% من انبعاثات الكربون المرتبطة بالطاقة.
يقدم تصميم المحطة الهجينة المقترح فوائد جمة. فهو يُخفّض تكاليف التشغيل بالساعة بنسبة 18%، ويحقق فترة استرداد تصل إلى 1.2 سنة، ويُخفّض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 27%. ويتضمن التصميم عملية استرداد حرارة متعددة المراحل تتفوق على الأنظمة التقليدية من خلال دمج دورة رانكين مع التقنيات المتقدمة. ويؤدي هذا التكامل إلى توليد الكهرباء والتبريد وإنتاج الهيدروجين.

يُستخدم جزء من الكهرباء المُنتَجة في تحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي. وقد أكد الدكتور عدي كومار نوتاكي، الأستاذ المشارك في الهندسة الكيميائية ورئيس قسم الاستدامة في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، أن التصميم قابل للتنفيذ ومُعتمد وفقًا لمعايير الصناعة. شارك في البحث خبراء من معهد يانتاي للتكنولوجيا (الصين)، وجامعة طشقند الحكومية التربوية (أوزبكستان)، وجامعة الملك سعود (المملكة العربية السعودية)، والجامعة الإسلامية في النجف (العراق)، والجامعة الأمريكية في رأس الخيمة (الإمارات العربية المتحدة).
أعرب الدكتور ديفيد أ. شميدت، رئيس الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، عن فخره بدور الجامعة في هذا البحث، مؤكدًا أنه يُبرز المستوى الرفيع للأبحاث التطبيقية التي تُجريها. وأضاف: "يعكس هذا المشروع التزامنا بالبحوث المؤثرة". ويعتزم الفريق تحسين النموذج بشكل أكبر باستخدام الذكاء الاصطناعي ودمج البيانات الآنية لتحقيق الأهداف البيئية والاقتصادية.
يهدف الباحثون إلى مواصلة تحسين النموذج من خلال تحسينات متكررة. ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي والبيانات الآنية، يأملون في تحقيق تطبيقات عملية تُحقق أهدافًا بيئية واقتصادية ملموسة. وقد يُؤدي هذا التطوير المستمر إلى اعتماد واسع النطاق للتصميم الجديد في مختلف الصناعات.
تُمثل هذه الدراسة جهدًا تعاونيًا بين المؤسسات الدولية لمواجهة تحديات الطاقة العالمية. من خلال التركيز على خفض الانبعاثات وتحسين الكفاءة، يُسهم الفريق في إيجاد حلول طاقة مستدامة تُفيد البيئة والاقتصادات في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM