تم إطلاق الخطة الاستراتيجية المؤسسية لمنطقة القصيم لتعزيز الحوكمة وتقديم الخدمات
أطلق صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز الخطة الاستراتيجية المؤسسية لمحافظة القصيم، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سعد بن فيصل بن سعد. وتهدف الخطة إلى تحسين أداء الحكومة، ودعم العمل المؤسسي، ومواءمة دور الإمارة مع برامج التنمية الوطنية المرتبطة برؤية 2030.
خلال الفعالية، سلّط محافظ منطقة القصيم الضوء على الاهتمام الذي توليه قيادة المملكة لجميع الهيئات الحكومية. وربط الأمير الدكتور فيصل هذا الدعم بالهدف الوطني الأوسع المتمثل في تعزيز الكفاءة والتأثير. وتُقدّم الخطة الاستراتيجية كأداة عملية لتوجيه عمل المحافظة خلال السنوات القادمة.

أوضح الأمير الدكتور فيصل أن الخطة الاستراتيجية المؤسسية بمثابة خارطة طريق تنفيذية للإمارة. وتهدف الخطة إلى تحويل العمل من التخطيط العام إلى التنفيذ الملموس، كما أنها تنقل المحافظة من التوجهات العامة إلى النتائج القابلة للقياس، مع التركيز على استدامة النتائج بدلاً من مجرد الوثائق.
أكد محافظ منطقة القصيم على ضرورة تقييم أي استراتيجية بناءً على تنفيذها واستمراريتها. وأوضح أن النجاح يعتمد على القدرة على تنفيذ البرامج، والحفاظ على التقدم، وتحقيق نتائج ملموسة. ولذلك، تربط الخطة كل اتجاه بآليات المتابعة وأدوات تقييم الأداء للجهات الحكومية في المنطقة.
تُجسّد الخطة الاستراتيجية المؤسسية لمحافظة القصيم رؤية الإمارة في برنامج عمل مُحدد زمنيًا. وتشمل هذه الخطة مسؤوليات مُحددة، ومؤشرات أداء دقيقة، ومبادرات تفصيلية. ووفقًا للأمير الدكتور فيصل، تُقسّم الخطة أعمالها إلى عدة محاور تشمل التطوير الإداري، والخدمات، والعمليات الرقمية.
تتضمن الخطة نحو 79 مبادرة ومشروعاً استراتيجياً موزعة على هذه المحاور. ومن المقرر تنفيذها خلال الفترة من 2025 إلى 2028، مع أفق استراتيجي أوسع يمتد حتى عام 2029. ويهدف هذا التدرج في التنفيذ إلى ضمان التنفيذ التدريجي، والتعلم من النتائج، والحفاظ على استمرارية العمل التنموي داخل الإمارة.
{TABLE_1}
| عنصر | تفاصيل |
|---|---|
| عدد المبادرات والمشاريع | حوالي 79 |
| فترة التنفيذ الرئيسية | 2025 – 2028 |
| الأفق الاستراتيجي | يمتد حتى عام 2029 |
الحوكمة والتركيز الرقمي ضمن الخطة الاستراتيجية لمنطقة القصيم
تستند الخطة الاستراتيجية المؤسسية للمحافظة إلى منهجية مؤسسية متكاملة، وتشمل أطر حوكمة استراتيجية واضحة وأدواراً محددة لكل من اللجان الإشرافية والتنفيذية. وتهدف هذه العناصر إلى تنظيم المسؤوليات ودعم المساءلة داخل الإمارة ووحداتها التابعة.
أشار الأمير الدكتور فيصل إلى أهمية التحول الرقمي وحوكمة الإجراءات. وتشمل الخطة إعادة هيكلة المديرية العامة للتخطيط والتميز المؤسسي وتفعيل مكتب إدارة المشاريع. كما تربط الخطة كل مبادرة بمؤشرات أداء قابلة للقياس، مما يعزز المراقبة ويدعم تقديم خدمات عالية الجودة للمقيمين والزوار في منطقة القصيم.
أثر الخطة الاستراتيجية لمنطقة القصيم على العمل المؤسسي
أعلن محافظ منطقة القصيم أن إطلاق الخطة الاستراتيجية المؤسسية يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المنظم، تقوم على الشفافية وقياس الأثر وتحديد المسؤوليات بوضوح. وتهدف هذه المرحلة إلى تحويل وثائق التخطيط إلى إنجازات ملموسة تُحسّن أداء الإمارة وخدماتها.
ربط الأمير الدكتور فيصل النتائج المتوقعة للخطة بتطلعات قيادة المملكة، مؤكداً أن الخطة تستهدف خدمة المنطقة وسكانها وزوارها، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030. وتسعى المحافظة إلى بناء ثقافة مؤسسية تُعلي من شأن التحسين المستمر واتخاذ القرارات بناءً على الأدلة.
التوافق الوطني للخطة الاستراتيجية لمنطقة القصيم
تحدث معالي الدكتور بندر بن أسعد السجان، المدير العام لمعهد الإدارة العامة، عن المشروع خلال الحفل. وأكد الدكتور السجان أن صاحب السمو الملكي أمير القصيم كان داعماً ومتابعاً عن كثب لعمل فريق الخطة الاستراتيجية، مما ساهم في توجيه جهود الإمارة والمعهد.
أوضح الدكتور السجان أن الخطة الاستراتيجية المؤسسية تعكس التوجهات الوطنية للتنمية وأثرها القابل للقياس. وأضاف أنها تُظهر إدراك القيادة لأهمية التخطيط الاستراتيجي في الإدارة العامة. وقد عمل المعهد على ضمان ملاءمة الخطة لخصائص منطقة القصيم، وواقعية نطاقها، وقابليتها للتقييم.
أشار المدير العام لمعهد الإدارة العامة إلى أن الخطة تهدف إلى تحسين جودة عملية صنع القرار وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية. ووفقًا للدكتور السجان، يستفيد المشروع أيضًا من اهتمام صاحب السمو الملكي أمير القصيم بتوفير بيئة داعمة للعمل المؤسسي المشترك، مما يُسهم في تنسيق جهود الشركاء الحكوميين بشأن الأولويات المشتركة.
الشراكات وإعداد الخطة الاستراتيجية لمنطقة القصيم
استعرض ناصر الكثيري، رئيس الفريق الاستشاري للخطة الاستراتيجية المؤسسية لإمارة القصيم، مراحل الإعداد. وأوضح الكثيري الجهود المبذولة لتصميم المبادرات والمشاريع بالتنسيق مع الجهات الحكومية في المنطقة، بهدف ضمان استجابة المحتوى للاحتياجات الفعلية والإمكانيات المتاحة.
أكد الكاثري على اعتماد العديد من المشاريع المشتركة لتعزيز التكامل التنموي بين الهيئات الإقليمية. وتهدف هذه المشاريع إلى ربط مختلف القطاعات من خلال أهداف مشتركة وتنفيذ منسق. وقد ركز الفريق الاستشاري على وضع أطر عمل تُمكّن الجهات من العمل معاً على برامج طويلة الأجل تخدم منطقة القصيم.
في ختام الحفل، كرّم صاحب السمو الملكي أمير القصيم الدكتور بندر بن أسعد السجان والفريق الاستشاري للمعهد على الخطة الاستراتيجية للمؤسسة. كما تم تكريم أعضاء فريق محافظة القصيم المشاركين في إعداد وتنفيذ المشروع. وقد أبرز هذا التكريم الجهد الجماعي المبذول في إعداد الخطة ودورها في توجيه العمل المستقبلي.
With inputs from SPA