آلية خطبة الجمعة الموحدة تعزز التماسك المجتمعي في الإمارات
نفذت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة في دولة الإمارات العربية المتحدة آليةً مُفصّلةً لصياغة خطبة جمعة مُوحّدة. تتماشى هذه المبادرة مع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز القيم الدينية والوطنية والمجتمعية، مع معالجة القضايا المعاصرة بتوازن. ويضمن هذا النهج أن تبقى الخطب مُلائمة ومؤثرة.
يبدأ إعداد هذه الخطب باختيار العناوين والمواضيع، ثم تُجمع المواد العلمية من مصادر موثوقة، وتُنظم منطقيًا، وتُصاغ بلغة فصيحة تُؤكد على الدقة والاعتدال. تُراجع لجنة متخصصة الخطبة قبل اعتمادها النهائي من رئيس الهيئة.

بعد الموافقة، تُترجم الخطبة إلى عدة لغات، وتُنشر على موقع الهيئة الإلكتروني وتطبيقها الذكي ومنصة "الواعظ الذكي". كما تُوزّع على مدربي ومشرفي الوعاظ لضمان انتشارها على نطاق واسع.
المواضيع المختارة لهذه الخطب مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالواقع المجتمعي، وتهدف إلى تعزيز القيم الوطنية والأسرية. ومن المواضيع الحديثة عهد الاتحاد، وديناميكيات الأسرة الإماراتية، وتسهيل الزواج، وزيادة النسل، والولاء في إطار الزواج.
تتناول هذه الخطب أيضًا قضايا الشباب، وتناقش مواضيع مثل استغلال العطلة الصيفية في دراسة القرآن الكريم، وفهم أثر الصداقة، واعتبار المعرفة أساسًا للتقدم. وتحظى هذه المواضيع بدعم القيادة الرشيدة.
أثارت الخطب تفاعلاً جماهيرياً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. والجدير بالذكر أن النقاشات حول زيادة الإنجاب حظيت باهتمام كبير. وهذا يُبرز دور الخطبة في رصد الاتجاهات السلوكية بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين.
مشاركة الواعظ
يتراوح الوعاظ المشاركون بين من يلتزمون بالنص تمامًا ومن يتحدثون ارتجالًا مع الحفاظ على جوهر رسالة الخطبة. يتمتع بعض الوعاظ بثقة تامة لإلقاء خطبة مرنة مع الحفاظ على اتساق رسالتهم.
تشير إحصاءات الهيئة إلى أن أكثر من 108 آلاف شخص داخل دولة الإمارات و236 ألف شخص حول العالم استفادوا من هذه الخطب. ويمتد نطاقها عبر 147 دولة. وقد حصدت الخطب أكثر من 19 مليون مشاهدة عبر الإنترنت، بمتوسط استماع أسبوعي يبلغ 55 ألف مستمع للتسجيلات الصوتية.
تُبرز هذه المبادرة الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الخطاب الديني المعتدل، وتهدف إلى ترسيخ القيم التي تُعزز التماسك المجتمعي والتقدم في مختلف المجالات.
With inputs from WAM