وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يعلنون تضامنهم مع الفلسطينيين ويدعون إلى حل الدولتين

أصدرت اللجنة التنفيذية المفتوحة العضوية لمنظمة التعاون الإسلامي، خلال اجتماعها على مستوى وزراء الخارجية في جدة بتاريخ 26 فبراير 2026، بياناً مشتركاً شديد اللهجة. ورفضت الدول الأعضاء في المنظمة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحذرت من أن التوترات الإقليمية الأوسع نطاقاً، بما في ذلك التهديدات الموجهة ضد إيران، تُهدد السلام والأمن والاستقرار الاقتصادي وإمدادات الطاقة على الصعيد الدولي.

أكدت اللجنة أن القضية الفلسطينية، ولا سيما القدس الشرقية، لا تزال تشكل هاجساً رئيسياً للأمة الإسلامية جمعاء. وشددت على الواجب السياسي والقانوني والتاريخي والأخلاقي للدول الأعضاء بالوقوف صفاً واحداً مع الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الوطنية المشروعة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

OIC backs Palestinian rights and two-state vision

أكد المشاركون مجدداً دعمهم المستمر للحقوق غير القابلة للتصرف للفلسطينيين، بما في ذلك حق تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وربط البيان هذه الحقوق مباشرةً بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، الذي يرفض الاستيلاء بالقوة على الأراضي وشرعية الاحتلال.

انتقد اجتماع منظمة التعاون الإسلامي بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى ترسيخ "واقع غير شرعي" في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وقال الوزراء إن توسيع المستوطنات، ومزاعم "السيادة"، وسياسات التهويد، وخطوات الضم، ومصادرة الأراضي، كلها تسعى إلى تغيير طبيعة ووضع الأراضي الفلسطينية، ووصفوا هذه الإجراءات بأنها باطلة ولاغية ومخالفة للقانون الدولي.

كما استنكر البيان التصريحات الأخيرة لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأمريكية بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في مستوطنات الضفة الغربية. ووفقًا للوزراء، فإن هذه الخطوة تشجع السيطرة على الأراضي الفلسطينية والعربية المعترف بها كمحتلة، وتساعد على ترسيخ مشروع استيطاني غير شرعي على أراضٍ تم الاستيلاء عليها عام 1967.

أكد اجتماع منظمة التعاون الإسلامي أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكنها تغيير الوضع القائم للأراضي المحتلة أو سلب الحقوق الفلسطينية المشروعة. وأكد الوزراء أنها تنتهك القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، وترقى إلى مستوى الدعم المباشر للأنشطة الاستيطانية. وفي الوقت نفسه، أشارت اللجنة إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي ترامب، والانتقال إلى المرحلة الثانية.

وفي هذا السياق، دعا الوزراء إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية، ووصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود. وأيد البيان دولة فلسطين في تحمل مسؤولية التعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً أن غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية تشكل وحدة جغرافية وسياسية واحدة لا تتجزأ.

يحدد اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الخطوات السياسية والقانونية والدعم المقدم لوكالة الأونروا

وافقت منظمة التعاون الإسلامي على اتباع جميع السبل السياسية والقانونية المتاحة لمواجهة السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والمحاكم الدولية المختصة. وحثت الدول الأعضاء المجتمع الدولي على نطاق أوسع للضغط على إسرائيل لإنهاء ما وصفه البيان بالاحتلال الاستعماري، والعمل على التوصل إلى اتفاق سلام عادل وشامل.

حثّ الوزراء الدول على النظر في اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك مراجعة أو تعليق العلاقات مع إسرائيل بصفتها القوة المحتلة. كما حثّ البيان الجهات الدولية الفاعلة على توفير الحماية للفلسطينيين، وأعلن دعمه الكامل لجهود دولة فلسطين لمحاسبة إسرائيل قانونياً على الجرائم المزعومة، باستخدام آليات المساءلة الدولية المعمول بها.

أدان الاجتماع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف وكالة الأونروا، وحذّر من تأثيرها على الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين. ودعا الأعضاء إلى استمرار الدعم السياسي والقانوني والمالي للوكالة لتمكينها من مواصلة برامج التعليم والصحة والإغاثة. ووصف البيان حل الدولتين وإنهاء الاحتلال بأنهما السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل.

أكدت اللجنة مجدداً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب انسحاباً كاملاً من إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل. كما أعرب الوزراء عن دعمهم لعمل اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية، وأشادوا بجهودها الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي.

اجتماع منظمة التعاون الإسلامي يتناول التوترات مع إيران، والانتشار العسكري، والدبلوماسية

وبعيداً عن الملف الفلسطيني، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات وتصاعد حدة الخطاب في الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وانتقد البيان نشر وتعزيز القوات العسكرية الهجومية في المنطقة، واصفاً هذه التحركات بأنها مزعزعة للاستقرار ومخالفة لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة.

أكد الوزراء أن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2، الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحمي السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي. وأكدت منظمة التعاون الإسلامي مجدداً على ضرورة تعزيز التعددية، ودعم المساواة في السيادة، ومقاومة التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي وأطر الأمن العالمي.

أكد الاجتماع أن السلام والأمن الدائمين يعتمدان على الحوار والدبلوماسية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتسوية السلمية للنزاعات. وحذر من أن أي تصعيد عسكري إضافي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة وغير متوقعة على الاستقرار الإقليمي والعالمي، مما يضر بالآفاق الاقتصادية وأمن الطاقة والتنمية في الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على أسواق مستقرة وخطوط ملاحية آمنة.

لذا حث الوزراء جميع الأطراف على تجنب أي إجراءات قد تُفاقم الوضع الأمني ​​الهش أصلاً. ورحبوا بالاتصالات الدبلوماسية الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، وأيدوا الخطوات المتخذة لخفض التوترات. وسلط البيان الضوء على دور عُمان وتركيا وقطر ومصر والمملكة العربية السعودية في تيسير هذه العملية، وشجع على استمرار التعاون لدعم خفض التصعيد.

اجتماع منظمة التعاون الإسلامي يؤكد مجدداً الالتزام الجماعي بالاستقرار الإقليمي

أكدت منظمة التعاون الإسلامي في رسالتها الختامية التزامها الجماعي بالحوار السلمي، والاستقرار الإقليمي، والمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية. وربط الوزراء دعم الحقوق الفلسطينية، ومعارضة الاحتلال غير الشرعي، وخفض التصعيد حول إيران بهدف واحد: صون السلام والأمن في الشرق الأوسط والنظام الدولي الأوسع نطاقاً من خلال مقاربات دبلوماسية قائمة على القانون.

With inputs from SPA

English summary
The Extraordinary Open-Ended Executive Committee of the OIC, meeting in Jeddah on 27 February 2026, condemned Israeli measures, reaffirmed East Jerusalem as part of a Palestinian state, and urged UN actions and sanctions to end the occupation. It called for a sustainable ceasefire and humanitarian relief for Gaza, upholding international law.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from