رصد اقتران كوكبي الزهرة والتويبة في سماء مدينة رفحاء ليلاً
في سماء رفحاء، شهدنا حدثًا فلكيًا آسرًا، حيث اصطف كوكب الزهرة مع كوكبة "التويبة". يرتبط هذا التكوين بتجمع الثريا، وكان مرئيًا في منطقة الحدود الشمالية. وقد جذب هذا المشهد اهتمام هواة الفلك والمراقبين، إذ أظهر دقة الحركات الكونية والمسارات السماوية.
اقتران الزهرة مع تويبة مشهد نادر يُمكن رؤيته دون استخدام التلسكوبات من غروب الشمس حتى مطلع الليل. ظهر الزهرة، المعروف بتألقه بعد الشمس والقمر، داخل مثلث نجمي شكله الثريا وتويبة. وقد أبرز هذا التقارب جمال الميكانيكا السماوية.

أوضح برجس الفليح، من جمعية آفاق الفلكية، هذه الظاهرة الفريدة لوكالة الأنباء السعودية (واس). وأشار إلى أن هذا المحاذاة تجعل كوكبة الثريا فوق الزهرة، بينما يتبعها كوكبة التويبة، مشكلين مثلثًا سماويًا خلابًا. ويُلاحظ هذا الترتيب بوضوح في سماء المملكة العربية السعودية.
مجموعة الثريا، المعروفة غالبًا باسم "الأخوات السبع"، هي جزء من كوكبة الثور، وتحتوي على حوالي 250 نجمًا. مع ذلك، لا يُرى منها سوى سبعة نجوم فقط بسهولة من الأرض. لهذا التجمع أهمية ثقافية في التراث العربي، إذ ورد ذكره في الشعر والفولكلور المتعلق بالزراعة والثروة الحيوانية.
كوكبة التويبة، المعروفة في التراث الفلكي العربي، هي إحدى بيوت القمر التي تتبع الحقة وتسبق الثريا في مسارها. يقول المثل: "إذا طلعت التويبة، خرج الناس إلى المصايف، وظهر الحرّ الشديد". هذه الكوكبة جزء من برج الجوزاء، وتبرز مع بداية الصيف في نصف الكرة الشمالي.
يُطلق على كوكب الزهرة غالبًا اسم "نجم الصباح" أو "نجم المساء" نسبةً إلى وقت ظهوره. وينتج سطوعه عن انعكاس ضوء الشمس على غلافه الجوي الغني بثاني أكسيد الكربون. وهو حاليًا يسطع ببراعة فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس، ليبدو للمراقبين كنجم أبيض ساطع.
المحاذاة البصرية تخلق مثلثًا سماويًا
تنشأ هذه الظاهرة من اصطفاف كوكب الزهرة بصريًا مع كوكبتي تويبا والثريا، مشكلين مثلثًا سماويًا ملحوظًا رغم المسافات الشاسعة بينهما. تُبرز هذه الأحداث الأهمية العلمية والجمالية لمن يرصدون الأنماط الكونية.
لا يُبرز هذا الحدث الانتظام الكوني فحسب، بل يُثري أيضًا السرديات الثقافية المرتبطة بهذه الأجرام السماوية. ويمكن للمراقبين خلال هذا الاقتران النادر أن يُقدّروا الرؤى العلمية والقصص التراثية المرتبطة بهذه النجوم.
With inputs from SPA