اختتمت لجنة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى دورتها في جدة بتوصيات رئيسية للإدارة المستدامة
اختُتمت مؤخرًا في جدة أعمال الدورة السابعة والعشرون لهيئة غابات ومراعي الشرق الأدنى. وقد نظمت المملكة العربية السعودية هذه الفعالية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وحضرها المهندس أحمد بن صالح العيادة، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ونزار حداد من برنامج التعاون الفني في منظمة الأغذية والزراعة.
على مدار ثلاثة أيام، ناقش المشاركون من 27 دولة الإدارة المستدامة للغابات والمراعي. وشملت المواضيع المبادرات العالمية، وتعزيز إنتاج الغابات، واستعادة غابات المانغروف، ومواجهة تحديات مثل الجفاف وحرائق الغابات. كما استكشفت الجلسة استخدام البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لتحويل أنظمة الأغذية الزراعية من خلال الغابات والمراعي.

أصدرت لجنة الغابات والمراعي في شمال شرق أوروبا توصياتٍ تشجع الأعضاء على الانضمام إلى عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظم الإيكولوجية. وحثّت الدول على تقديم مبادراتٍ في مجال الغابات والمراعي، مع دعم التمويل المبتكر للإدارة المستدامة. وشدّدت اللجنة على تحسين التنسيق بين القطاعات لتحقيق استعادةٍ فعّالة للأراضي ضمن حلولٍ تنموية متكاملة.
أكد المشاركون على أهمية الغابات في تحقيق الأمن الغذائي والنمو المستدام. ودعوا إلى زيادة الاستثمار في المنتجات الحرجية غير الخشبية، وشددوا على أهمية إدارة الجفاف في الشرق الأدنى. وحظيت الحلول القائمة على الطبيعة، بما في ذلك إعادة تأهيل الغابات لمكافحة الجفاف والعواصف الرملية، بالدعم.
كان التأثير المتزايد لحرائق الغابات مصدر قلق بالغ خلال الجلسة. وأشار المشاركون إلى أن حرائق الغابات تُشكل تهديدات بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة، بما في ذلك المخاطر على النظم البيئية، وحياة البشر، وسبل العيش، والأمن الغذائي، وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وقد أدت موجات الجفاف وموجات الحر وفترات الجفاف إلى زيادة مخاطر حرائق الغابات في شمال أفريقيا وغرب آسيا.
دعت الهيئة إلى تعزيز الإدارة المتكاملة للحرائق من خلال خارطة طريق NENFIRE. وأوصت بتنفيذ مشاريع تجريبية للمناظر الطبيعية المقاومة للحرائق وتعزيز جهود الوقاية. وشُجِّعت تبادل المعرفة بين الدول عبر NENFIRE لتطوير أنظمة إنذار مبكر.
التأكيد على التعاون الدولي
رحبت اللجنة بعمل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في مجال تقييمات الغابات العالمية والمبادرات الدولية مثل اتفاقيات ريو. وأكدت على دور التعاون الدولي في تحقيق أهداف الاستدامة. وأُشير إلى خطر الأنواع الغازية الناجم عن تغير المناخ، مما دفع إلى دعوات لتحسين التنسيق بين العلماء وصانعي السياسات لتعزيز إدارة صحة الغابات.
أوصت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بمواصلة دعم تطوير استراتيجيات وطنية لإدارة الحرائق تتماشى مع المعايير الدولية. وشُجِّعت على اختبار حلول مبتكرة للحد من مخاطر الحرائق. وتهدف مبادرة المملكة العربية السعودية مع الشبكة الوطنية للإنذار المبكر (NENFIRE) إلى إنشاء نظام إقليمي للإنذار المبكر يدمج بيانات الطقس والغطاء النباتي لتخفيف الأضرار.
اختُتمت الجلسة بالتركيز على دعم برامج استعادة النظم البيئية التي تُحقق فوائد بيئية مستدامة. وقُدِّمت اقتراحات لتحليلات الجدوى الاقتصادية لفرص الاستثمار في استعادة الغابات، إلى جانب نماذج قابلة للتطوير للتنفيذ.
With inputs from SPA