المكتب الوطني للإعلام ينظم طاولة مستديرة في لندن تمهيداً لقمة الجسر العالمية في ديسمبر
استضاف المكتب الوطني للإعلام جلسة نقاشية خلال أسبوع لندن للتكنولوجيا، بحضور معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد. ركزت الجلسة على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع رواد الإعلام العالمي بما يعود بالنفع على المنظومة الإعلامية. وأكد معالي عبد الله آل حامد على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة المتواصلة لترسيخ مكانتها كمركز للابتكار الإعلامي من خلال قمة بريدج العالمية التي تُعقد في أبوظبي في ديسمبر المقبل.
افتتح سعادة الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي، المدير العام للمكتب الإعلامي الوطني، الجلسة بكلمة حول قمة بريدج العالمية. تهدف هذه المنصة الاستراتيجية إلى تطوير المنظومة الإعلامية وتوسيع آفاق التعاون بين المؤسسات الإعلامية العالمية. وتسعى القمة إلى تعزيز تبادل المعرفة وتشجيع الابتكار الإعلامي من خلال دمج التقنيات الحديثة ومواكبة التغيرات المتسارعة.
خلال جلسة بعنوان "القيادة الإعلامية: إعادة بناء الثقة في العصر الرقمي"، ناقش معالي عبد الله الحامد وعدد من الإعلاميين تراجع الثقة في محتوى الإعلام الرقمي. وأكد المشاركون على أهمية الشفافية والمساءلة لاستعادة ثقة الجمهور في ظل تحديات المعلومات المضللة على المنصات الرقمية.
قال معاليه: "نواجه اليوم أزمة ثقة حقيقية بعد أن امتزجت الحقائق بالمعلومات المغلوطة، وتزايدت الشكوك حول مصداقيتها". وأشار إلى أن التقنيات الرقمية، وإن وسّعت فرص التواصل، إلا أنها تُشكّل أيضًا تحديات في الحفاظ على الثقة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور.
في جلسة أخرى بعنوان "الجمعيات الخيرية والمؤسسات: تمويل مستقبل الأخبار"، شارك معالي الدكتور جمال الكعبي في نقاشات حول تراجع أسواق الإعلانات وتغير سلوكيات الجمهور. وناقش المشاركون نماذج التمويل التقليدية والحديثة، بما في ذلك البث العام، والعمل الخيري، وسابستاك، ويوتيوب.
تناولت جلسة بعنوان "الترفيه والقوة الثقافية" دور الإعلام كقوة ناعمة مؤثرة على الثقافة والدبلوماسية والرأي العام. وشاركت مريم بن فهد من المكتب الإعلامي الوطني، إلى جانب عدد من الإعلاميين، في مناقشة هذه الديناميكيات.
الاستعداد لتحديات الإعلام المستقبلية
ركزت جلسة "المؤسسات الأكاديمية: مناهج إعلامية مستقبلية"، التي استضافتها الدكتورة آمنة الحمادي من المكتب الوطني للإعلام، على إعداد قادة إعلاميين مستقبليين لبيئة استقطابية تعززها التكنولوجيا. وتمحورت المناقشات حول تأثير المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي على المنصات الرقمية.
في جلسة أخرى بعنوان "الإعلام والابتكار: الأتمتة والذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار"، ناقشت علياء بن الشيخ من المكتب الوطني للإعلام كيفية إعادة صياغة الذكاء الاصطناعي لسير عمل وسائل الإعلام على جميع المستويات. وتضمنت هذه الجلسة رؤىً من خبراء تكنولوجيا مختلفين.
تشكيل السرديات الإعلامية
الجلسة الختامية، بعنوان "مستقبل الإعلام: أصوات تُشكّل المستقبل"، ناقش فيها عمر الحميري من المكتب الإعلامي الوطني تحسينات السرد القصصي في الإعلام. وتناول المشاركون التحديات الأخلاقية والتقنية والمؤسسية التي تؤثر على سرديات الإعلام المستقبلية.
مثّلت هذه الطاولة المستديرة خطوةً مهمةً نحو التحضير لقمة الجسر من خلال حواراتٍ بنّاءةٍ تهدف إلى بناء منظومة إعلامية متكاملة تتفاعل مع مختلف القطاعات. وأكّد معالي عبد الله الحامد أن القمة ستُقدّم حلولاً عمليةً وشراكاتٍ استراتيجيةً لتعزيز الشفافية والمسؤولية والإبداع والتنوع الثقافي والتسامح والتعايش السلمي في الإعلام.
With inputs from WAM


