المركز الوطني لتنمية الحياة البرية يشارك في أسبوع البيئة ويوقع مذكرات تفاهم للاستدامة
شارك المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في أسبوع البيئة الذي نظمته وزارة البيئة والمياه والزراعة. وشهد الحدث، الذي حمل شعار "بيئتنا كنز"، مشاركة واسعة من مختلف القطاعات، الحكومية والخاصة، والأهلية. وسلط المركز الضوء على إنجازاته ومبادراته الهادفة إلى استدامة الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي، بما يتماشى مع المبادرة السعودية الخضراء ورؤية 2030.
خلال الجلسة الحوارية الافتتاحية بعنوان "دور المراكز البيئية في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة"، ناقش الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز، دور المركز الريادي في الحفاظ على التنوع البيولوجي. وقدّم شرحًا موجزًا لبرامجه التي تُركّز على التخطيط البيئي، واستعادة التوازن الطبيعي، وإدارة المناطق المحمية، وإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض.

أكد الدكتور قربان على ضرورة التنسيق بين المراكز البيئية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للبيئة. وتهدف الاستراتيجية المُحدثة للمركز إلى توسيع نطاق المناطق المحمية بشكل مستدام، مستهدفةً حماية 30% من البيئات البرية والبحرية بحلول عام 2030. كما يهدف هذا الجهد إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتنمية السياحة البيئية، ونمو المجتمعات المحلية، وتحسين جودة الحياة.
استعرض المركز مبادراته الرائدة في مجال إكثار الأنواع المهددة بالانقراض من خلال مراكز متخصصة عالمية المستوى. وشدد الدكتور قربان على أهمية الشراكات المحلية والدولية لدعم الجهود البيئية للمملكة العربية السعودية. كما سلط الضوء على أهمية المشاركة في المنتديات والمؤتمرات العالمية لتبادل المعرفة والاستراتيجيات.
على هامش الفعالية، وُقِّعت ثلاث مذكرات تفاهم مع شركاء رئيسيين: المركز الوطني للأرصاد، وشركة مطارات جدة، وهيئة وقاية. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون في رصد آثار تغير المناخ على التنوع البيولوجي، وحماية الحياة البرية بالقرب من المطارات، ومكافحة الأمراض التي تهدد أنواع الحياة البرية.
تركز مذكرة التفاهم مع المركز الوطني للأرصاد الجوية على دمج البيانات البيئية لدعم جهود رصد تغير المناخ. وفي الوقت نفسه، يهدف التعاون مع شركة مطارات جدة إلى التخفيف من آثار تضارب حركة الطيران مع الحياة البرية حول المطارات. وتهدف الاتفاقية مع هيئة وقاية إلى تطوير آليات مشتركة لمواجهة الأمراض التي تصيب الحياة البرية.
الالتزام بالإدارة المستدامة
منذ إنشائه عام ٢٠١٩، قاد المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية جهود حماية الحياة الفطرية وإثراء التنوع البيولوجي في المملكة العربية السعودية. تركز برامجه الشاملة على ممارسات الإدارة المستدامة مع تمكين البحث والابتكار. تتماشى هذه المبادرات مع أهداف رؤية ٢٠٣٠ من خلال تعظيم الأثر البيئي والاجتماعي في هذا القطاع.
يلتزم المركز برفع الوعي البيئي وتشجيع مشاركة المجتمع في جهود الحفاظ على الحياة البرية. ومن خلال تنفيذ مشاريع استكشافية لرصد النظم البيئية وتنوع الأنواع في البر والبحر، يُنشئ المركز قاعدة بيانات معرفية تدعم برامج الحفاظ المستدامة.
أكد الدكتور قربان على أهمية تحفيز البحث العلمي للابتكار في هذا المجال. ويشمل دور المركز دعم هذه الأبحاث من خلال مشاريع استكشافية ترصد النظم البيئية بشكل شامل.
With inputs from SPA