نتائج مشروع قياس أثر البرامج التعليمية على الأجيال الذي أعلنته الأرشيف والمكتبة الوطنية
أبوظبي، 5 يونيو 2017 - أعلن الأرشيف والمكتبة الوطنية عن نتائج مشروعه الرائد "قياس أثر البرامج التعليمية على الأجيال". تم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية، واستمر لمدة ثلاث سنوات وأنتج نظامًا فريدًا من نوعه. وأكد سعادة عبد الله ماجد العلي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، أهمية مخرجات المشروع في تشكيل برامج الهوية الوطنية في الدولة. ويهدف المشروع إلى تقييم أثر البرامج التعليمية الوطنية في تعزيز الهوية والقيم والمبادئ الوطنية. ويأتي ذلك تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، الذي دعا إلى تعزيز الهوية الوطنية والقيم الثقافية في المؤسسات التعليمية. "قياس الأثر" مشروع "البرامج التعليمية للأجيال" هو دراسة شاملة تجمع بين أساليب البحث الكمية والنوعية. ويستخدم أدوات مختلفة لقياس الانطباعات ومؤشرات الأداء والمعرفة والمهارات والسلوك قبل وبعد المشاركة في البرنامج. وشارك في المشروع أكثر من 800 طالب وطالبة من مدارس برنامج الإمارات الوطني. وأكد أحمد البستكي، نائب مدير عام مدارس الإمارات الوطنية، أهمية المشروع كخطوة نحو تقييم المشاريع التعليمية لتعزيز جودتها. وأكد أن هذه الشراكة تمثل تقدماً كبيراً في فهم أنشطة البرامج التعليمية وتأثيرها الإيجابي على الأجيال القادمة. وعرضت حسنية العلي المستشار التربوي في دار الوثائق والمكتبة الوطنية نتائج المشروع. وركزت الدراسة على ترسيخ الثقافة الإماراتية والقيم الإيجابية واللغة العربية مع ضمان تكاملها مع المناهج وطرق التدريس والأنشطة والفعاليات. قام المشروع بتقييم مدى استفادة الطلاب من برامج الأرشيف الوطني والمكتبة على المستوى الوطني لتحسين معارفهم ومهاراتهم وسلوكياتهم للأدوار القيادية المستقبلية. وأكد الدكتور العلي قدرة المشروع على تعزيز البرامج التعليمية، وتحسين البرامج الوطنية الداعمة للمناهج، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة وقطاع التعليم لتعزيز الهوية والثقافة الإماراتية. وكشفت نتائج المشروع عن تحسينات كبيرة في المعرفة الوطنية والقيادة والرؤية الوطنية. والقيم الأخلاقية والوعي بالأرشيف والمكتبة الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك نمو إيجابي في المواد الأكاديمية مثل الدراسات الاجتماعية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم واللغة العربية. كما كان للبرامج التعليمية أثر ملحوظ على المشاركة المجتمعية التطوعية، حيث تحسنت البرامج التطوعية بنسبة 48%، وزيادة ملحوظة في ساعات القراءة بنسبة 600%. علاوة على ذلك، فازت ثماني أوراق بحثية في المسابقات البحثية. وأظهرت ردود فعل المعلمين وأولياء الأمور والطلاب نجاح المشروع. وأظهر استبيان المعلمين تحسناً بنسبة 91% في مهارات القرن الحادي والعشرين، بينما أشار استبيان أولياء الأمور إلى تحسن بنسبة 87% في السلوك العام. وعكس استبيان الطلاب نسبة رضا إجمالية بلغت 94%. وكشفت المقابلات النوعية مع المعلمين والطلاب وأولياء الأمور من فروع مدارس الإمارات الوطنية عن نتائج واضحة في تعزيز الابتكار، والوعي بتوجيهات الحكومة وتطلعاتها، وريادة الأعمال، وتعزيز العلاقات الإنسانية، وتعزيز الأخلاق الإماراتية. والقيم والتعليم الذاتي المستدام والعمل التطوعي والتوعية المجتمعية.د. واختتمت حسنية العلي العرض بتحديد خريطة الطريق لمستقبل هذا المشروع. وهناك خطط لتطبيقه في المدارس الحكومية والمراحل الأكاديمية الأخرى لغرس القيم وتعزيز البحث العلمي بين الطلاب. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تطوير برنامج للعمل التطوعي للطلاب. الأرشيف الوطني والمكتبة مفتوحة للطلاب الذين يرغبون في الاستفادة من مواردها وخدماتها ومرافقها. وسيتم نشر نتائج الدراسة في كتاب عن الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية. وسيكون هذا الكتاب بمثابة مرجع للباحثين الذين يقومون بإجراء دراسات لاحقة تتعلق بمجالاته. ولا شك أن مشروع "قياس أثر البرامج التعليمية على الأجيال" قد قطع خطوات كبيرة في تقييم وتعزيز البرامج التعليمية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وستشكل نتائجها مستقبل برامج الهوية الوطنية وتساهم في تطوير قادة المستقبل ذوي المعرفة والمسؤولية.
With inputs from WAM