نهيان بن مبارك يؤكد أهمية دور طلبة المنح الدراسية في تعزيز الهوية والقيم الإماراتية
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، على أهمية ابتعاث الطلاب إلى الخارج، مؤكدًا أن هؤلاء الطلاب هم قادة المستقبل، وأنهم يجب أن يعتبروا تعليمهم دليلًا على ارتباطهم بدولة الإمارات العربية المتحدة، وأن تعكس دراستهم في الخارج فخرهم بوطنهم الذي يسعى إلى مستقبل مزدهر لجميع سكانه.
نظمت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي (ADEK) اللقاء التعريفي للطلبة الدارسين في الخارج، بحضور معالي سارة مسلم، رئيسة الدائرة، و25 شريكًا استراتيجيًا من جهات وطنية ودولية. وهدفت الفعالية إلى إعداد 300 طالب وطالبة من برنامجي "منح أبوظبي" و"خطوة" لرحلتهم الدراسية في الخارج.
ألقى الشيخ نهيان كلمةً أمام الطلاب، معربًا عن رؤيته لتعزيز الهوية الوطنية لدى الشباب. وأكد أن البرنامج يُمكّن الطلاب من مواجهة التحديات الخارجية، ويطور قدراتهم على المساهمة الإيجابية داخل الدولة وخارجها. وهذا يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، بأن يكون المواطنون قدوة حسنة في المواطنة الصالحة.
يشجع البرنامج الطلاب على تجسيد الاعتزاز بتراثهم والعمل الدؤوب نحو التميز. وحثّهم معاليه على التأمل في توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، الذي قال: "نريد أن تكون أخلاقيات العمل سمةً مميزةً للإماراتيين". ويشمل ذلك الإخلاص والتفاني واحترام الوقت والمحافظة على الموارد.
يقدم برنامج "التحضير للمنح الدراسية"، الذي يستمر أسبوعًا، تجربةً شاملةً تشمل الاستعداد الأكاديمي، والتكيف الثقافي، والمرونة النفسية، ومهارات الحياة. تركز الجلسات على تنمية المهارات القيادية، والمعرفة المالية، والسلامة الشخصية في الخارج، واستراتيجيات الصحة النفسية، وغيرها. تهدف هذه العناصر إلى تعزيز ثقة الطلاب واستقلاليتهم في البلدان المضيفة.
يُنفَّذ البرنامج بالتعاون مع نخبة من الشركاء المحليين والدوليين، مثل وزارة الدفاع وشرطة أبوظبي، ويستند إلى 11 ركيزة أساسية، طُوِّرت بناءً على ملاحظات الطلاب وأولياء الأمور والشركاء. تشمل هذه الركائز ترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ على الثقافة الإماراتية، وإرشاد الطلاب إلى كيفية تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة بمسؤولية.
التمثيل العالمي
يُعرّف البرنامج الطلابَ أيضًا بقوانين الهجرة، مما يضمن لهم معرفة حقوقهم خلال دراستهم في الخارج. تشمل البروتوكولات الصحية الوقاية من الأمراض المعدية وتعزيز النظافة الشخصية. يُؤهلهم التدريب على آداب السلوك المهني للتعامل مع بيئات متنوعة. تشمل ورش العمل العملية محاكاةً ودورة طهي عالمية في المركز الدولي لفنون الطهي في أبوظبي.
حتى الآن، قدمت دائرة التعليم والمعرفة 2190 منحة دراسية تُمكّن من مواصلة التعليم العالي في 17 دولة حول العالم. يشمل ذلك 1102 طالبًا من برنامج "خطوة" و1088 طالبًا من برنامج "منح أبوظبي". تعكس هذه الجهود التزام دولة الإمارات العربية المتحدة برعاية أبناء المستقبل العالميين المتفوقين أكاديميًا، والذين يُمثلون قيمها الوطنية الأصيلة في الخارج.
دعوة للولاء
ودعا معاليه الطلبة المبتعثين إلى تأكيد ولائهم لوطنهم، مستلهمين توجيهات سموه الحكيمة: "ندعو جميع الإماراتيين... إلى غرس سمات الشخصية الإماراتية". وأعرب عن ثقته في الشباب الذين يحملون هذه القيم في الخارج، ليكونوا سفراء لوطنهم.
وذكّرهم بأن المجتمع ينتظر منهم المساهمة الإيجابية في ظل قيادة سموه، من خلال نشر المحبة والسلام والأخوة عالميًا. ويشجّع الطلاب على تجسيد هذه الصفات خلال دراستهم في الخارج، ليكونوا قدوة حسنة للعالم.
واختتم الشيخ نهيان كلمته بالدعاء لطلبته بالتوفيق في دعم أهداف المجتمع: "أدعو الله أن يسهموا في تحقيق أهداف وطننا الحبيب". وتظل دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بالتقدم من خلال شبابها المتعلم الذي يمثلها بفخر على الصعيد الدولي.
With inputs from WAM



