مجلس حكماء المسلمين: عقد من تعزيز السلام والتسامح العالميين
أكد مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، على أهمية تعزيز السلام وتشجيع الحوار. وشددوا على ضرورة التسامح والتعايش الإنساني، وحثوا على بذل جهود جماعية لبناء جسور التواصل وإعادة توحيد الأمة.
وفي عقده الأول، نظم المجلس سبع جولات من الحوارات بين الشرق والغرب و15 قافلة سلام عبر مختلف القارات. كما عقدوا 11 مؤتمرًا عالميًا ركزوا على السلام والمواطنة واحترام التنوع والتعايش. وتهدف هذه الجهود إلى التعريف بالتسامح الإسلامي وتصحيح المفاهيم الخاطئة.

وأطلق المجلس عدة وثائق مهمة، من بينها وثيقة الأخوة الإنسانية، و"نداء الضمير: بيان أبوظبي المشترك". بالإضافة إلى ذلك، فقد نشروا أكثر من 220 كتابًا بلغات متعددة مثل العربية والإنجليزية والهندية والإندونيسية والملابار والأردية. كما أنشأ المجلس فروعًا في إندونيسيا وماليزيا وباكستان وكازاخستان لتعزيز الحوار مع الثقافات والأديان المختلفة.
وأعرب المجلس عن شكره لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة على دعمها المستمر منذ نشأتها. وكان هذا الدعم حاسما في تمكين المجلس من تنفيذ مبادراته بفعالية.
إن مشاركة الشباب هي حجر الزاوية في مهمة المجلس. لقد أطلقوا العديد من المبادرات التي تستهدف الشباب لتطوير مواهبهم ومهاراتهم. تشمل البرامج البارزة "منتدى صانعي السلام الشباب"، وبرنامج حوارات الطلاب من أجل الأخوة الإنسانية، وبرنامج زمالة التربية الأخلاقية. وقد وصلت هذه المبادرات إلى أكثر من 8000 طفل على مستوى العالم.
الأهداف المستقبلية
ويهدف المجلس، وهو يدخل عقده الثاني، إلى تكثيف الجهود لتعزيز السلام بقيادة سماحة شيخ الأزهر الشريف. ويخططون للاستفادة من جميع المنصات المتاحة لإطلاق مبادرات ملهمة تؤكد الوحدة الوطنية وتدافع عن القضايا الرئيسية. وسيبقى التركيز على نشر قيم الحوار والتسامح واحترام الآخر والتعايش السلمي بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة.
وشدد بيان المجلس بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيسه على الحاجة الملحة إلى مكافحة التطرف والكراهية والتعصب والإرهاب. وباعتباره مؤسسة دولية مستقلة تضم علماء إسلاميين بارزين معروفين بالحكمة والاعتدال، فإن المجلس بمثابة منصة عالمية لتعزيز الحوار بين الأديان بين الشرق والغرب.
ويؤمن المجلس بأن الشباب يلعبون دوراً حيوياً في تحقيق السلام وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات العالمية. تم تصميم مبادراتهم لتمكين الشباب من تقديم مساهمات ذات معنى نحو التعايش الإنساني.
وكان الدعم المستمر من القيادة الإماراتية فعالاً في تحقيق هذه الأهداف. ويظل المجلس ملتزما ببناء جسور التواصل بين الثقافات والأديان المختلفة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM