مجلس حكماء المسلمين يدعو إلى الوحدة العالمية لمحاربة التطرف
أكد مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف على أهمية توحيد الجهود العالمية لمكافحة التطرف والإرهاب، وضرورة استئصال هذه التهديدات من جذورها الفكرية والعقائدية من خلال تعزيز الحوار والتسامح والتعايش.
وفي بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب الذي يصادف 21 أغسطس/آب، أكد المجلس رفضه القاطع لكل أشكال العنف والكراهية والإرهاب، مشدداً على أن مثل هذه الأعمال تتنافى مع تعاليم الإسلام الحنيف وكل الشرائع السماوية والمواثيق والأنظمة الدولية.

وأكد المجلس أن التصدي للتطرف والإرهاب واجب ديني وإنساني وأخلاقي جماعي، ودعوا إلى التعاون الدولي لدعم الناجين من الهجمات الإرهابية والمتضررين من خطاب الكراهية، والتركيز على دمج هؤلاء الأفراد في المجتمع بشكل إيجابي مع معالجة الصدمات النفسية والجسدية التي تعرضوا لها.
كان مجلس حكماء المسلمين سباقاً في مبادراته المختلفة التي تهدف إلى نشر السلام والتعايش الإنساني، وتركز مشاريعه على تصحيح المفاهيم الخاطئة، وتفكيك الأيديولوجيات المتطرفة، والتوعية بمخاطر الجماعات العنيفة، وحماية الشباب من الوقوع فريسة لمثل هذه التأثيرات.
ومن بين جهودهم إقامة سبع جولات حوار بين الشرق والغرب، وتنظيم أكثر من 15 قافلة سلام دولية جابت أنحاء العالم. وتشجع هذه المبادرات المسلمين على الاندماج الإيجابي في مجتمعاتهم. كما تم إطلاق منتدى صناع السلام الشبابي لتمكين الشباب من تعزيز قيم السلام.
وثيقة الأخوة الإنسانية
وقد تحقق إنجاز مهم بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي عام 2019، والتي وقع عليها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا فرانسيس، حيث أكدت الوثيقة أن الأديان لم تكن قط أسباباً للحروب أو مصادر للكراهية أو العداء أو التعصب.
كما دعت الوثيقة إلى اعتبار دعم الحركات الإرهابية جريمة دولية تهدد الأمن والسلم العالميين، وقد توجت مبادرات المجلس بهذه الاتفاقية التاريخية التي تعد من أهم الوثائق في تاريخ البشرية الحديث.
يواصل مجلس حكماء المسلمين مهمته في تعزيز ثقافة السلام من خلال الحوار والتفاهم. وتهدف جهودهم المستمرة إلى حماية العقول الشابة من الأيديولوجيات المتطرفة مع تعزيز القيم التي تعزز التعايش الإنساني على مستوى العالم.
With inputs from WAM