متاحف الإمارات تُسلّط الضوء خلال الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف
استضافت ندوة دبي للثقافة والعلوم مؤخرًا جلسةً بعنوان "متاحف الإمارات: الماضي والحاضر والمستقبل" احتفالًا باليوم العالمي للمتاحف. وضمّ هذا اللقاء خبراء ناقشوا إنشاء المتاحف في الإمارات، ودورها في تعزيز الهوية الوطنية، وتحديات المستقبل. وكان من بين المتحدثين البارزين الدكتورة رفيعة غباش، والدكتور نجيب الشامسي، والدكتورة منى العلي.
أدار المهندس رشاد بوخش الجلسة، التي حضرها بلال البدور، رئيس مجلس إدارة الندوة، إلى جانب نخبة من المثقفين والمهتمين. وأشار بوخش إلى أن أول متحف عالمي تأسس عام 530 قبل الميلاد في مدينة أور العراقية. أما أول متحف وطني في الإمارات، فقد افتُتح عام 1971 في متحف دبي بحصن الفهيدي، ثم متحف العين الوطني.

تفخر دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بأكثر من 200 متحف، منها 73 متحفًا حكوميًا و144 متحفًا خاصًا. وتتصدر الشارقة القائمة بـ 58 متحفًا. وأكدت الدكتورة رفيعة غباش على أهمية الثقافة كركيزة أساسية للمجتمع، وأشادت بجهود المرأة الإماراتية في الحفاظ على التراث. وشاركت تجربتها في تأسيس متحف المرأة عام 2012 بعد ست سنوات من البحث.
دعت الدكتورة غباش أيضًا إلى زيادة زيارات المدارس للمتاحف، مشيرةً إلى تردد بعض المدارس في تنظيم مثل هذه الرحلات. وتعتقد أن هذه الزيارات بالغة الأهمية للتثقيف الثقافي وتقدير التراث لدى الأجيال الشابة.
ناقش الدكتور نجيب الشامسي دور المتاحف في تعزيز الهوية الوطنية في ظل التنوع الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وشدد على ضرورة تصنيف المجموعات العلمية في متاحف رأس الخيمة لإبراز التنوع البيئي. ويرى أن المتاحف جزء من "صناعة ثقافية" تدعم النمو الاقتصادي والسياحة الثقافية.
أشارت الدكتورة منى آل علي إلى التطور الملحوظ الذي شهدته المتاحف الإماراتية منذ تأسيس الدولة، حيث تطورت من كيانات رسمية إلى مراكز مجتمعية مدعومة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
الآفاق المستقبلية للمتاحف
أكد الدكتور العلي أن استضافة دبي لمؤتمر المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) 2025 إنجاز عربي كبير، إذ سيجمع الحدث أكثر من 4500 متخصص حول العالم لمناقشة مستقبل المتاحف والابتكار وتمكين الشباب.
واختتمت الجلسة بتكريم المشاركين وسط تفاعل حيوي من الجمهور ومناقشات حول دور المتاحف في الحفاظ على التاريخ والثقافة.
With inputs from WAM