مدرسة محمد بن زايد للصقارة تُشرك الشباب في تعليم التراث الإماراتي
تُقام فعاليات مدرسة محمد بن زايد للصقارة ودراسات الصحراء في موسمها العاشر، من 1 نوفمبر 2025 إلى 28 فبراير 2026. وقد شهد هذا الموسم إقبالاً كبيراً من الطلاب الراغبين في التعرّف على التراث الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة. تُوفّر المدرسة بيئة تعليمية تفاعلية تجمع بين المعرفة النظرية والخبرة الميدانية العملية.
انضم طلاب من مختلف مدارس الإمارات العربية المتحدة هذا الموسم لتعلم فنون الصيد بالصقور وعلوم الصحراء. يتضمن البرنامج دروسًا في مبادئ الصيد بالصقور، وحكمة الصحراء، والقيم الثقافية. كما يكتسب المشاركون مهارات عملية في تقاليد الصيد المستدام والضيافة، مثل تحضير القهوة العربية.

تُركز المدرسة على القيم الإماراتية الأصيلة كالصبر والاحترام والشجاعة والتواصل البيئي. وتُقدم برنامجًا شاملًا للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 عامًا. تُقدم الدورة التأسيسية أساسيات الصقارة العربية التقليدية وتراث الصحراء، بينما تُطور الدورات المتقدمة المهارات تحت إشراف خبراء.
منذ انطلاقتها عام ٢٠١٦، درّبت المدرسة أكثر من ٦٦٩٦ طالبًا على مدار تسعة مواسم. وشهد الموسم التاسع مشاركة قياسية بلغت ١٦٢٢ طالبًا. ويُبرز هذا الإنجاز دور المدرسة في الحفاظ على تراث الصقارة العربي ونقله عبر أساليب تعليمية حديثة.
شاركت المدرسة في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2025، حيث عرضت برامجها التراثية للعائلات والمدارس. واستمتع الزوار بأنشطة تعليمية تفاعلية سلّطت الضوء على أهمية الصقارة وحكمة الصحراء كقيم ثقافية.
بدأت الدفعة الجديدة من الطلاب رحلتهم التعليمية في منتجع رماح وتلال بالعين. تجمع البرامج بين الدروس النظرية والتطبيقات العملية في الصيد بالصقور، وآداب السلوك، وتقاليد الضيافة، وممارسات الصيد المستدامة.
البرامج التعليمية المتخصصة
تقدم المدرسة برامج متخصصة في تربية الصقور ورعايتها، تشمل الأنواع، وعلم التشريح، والفرائس، والأخلاقيات، والمحافظة عليها، والاستدامة. يتلقى الطلاب تدريبًا عمليًا في الصقارة، إلى جانب تعلم علوم الصحراء، مثل آداب السلوك والعادات.
تتاح للفتيات فرص فريدة للتفاعل مع التراث الإماراتي من خلال التدريب المباشر على الصقور. يتعلمن أساسيات الصيد، ويشاركن في تراثٍ توارثته الأجيال.
تنمية المهارات التراثية
وتنقسم العروض التعليمية للمدرسة إلى ثلاث فئات رئيسية: المهارات الأساسية للمبتدئين، ودورات العضوية المتقدمة لاستكشاف أعمق لفن الصيد بالصقور، والأنشطة الجماعية التي تعزز مهارات التراث المناسبة لمختلف الفئات العمرية.
تزامنت فترة التحضير للموسم العاشر مع مشاركة ناجحة في معرض أبوظبي ضمن جناح نادي صقاري الإمارات، حيث شهدت الدورة إقبالاً كبيراً على التسجيل في الدورات التأسيسية المخصصة للأطفال الراغبين في تعلم أساسيات الصقارة العربية التقليدية.
تُثري المدرسة تجارب الطلاب بقصص رحلات الصيد القديمة، وتُغرس فيهم قيم الضيافة الإماراتية. كما تُعرّفهم على نباتات الصحراء وآثار الحيوانات البرية.
يواصل هذا الموسم البناء على الإنجازات السابقة من خلال تطوير البرامج التعليمية المتوافقة مع توجيهات الدولة للحفاظ على التراث باستخدام أساليب مبتكرة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية.
With inputs from WAM