مركز محمد بن راشد للفضاء يعلن نجاح الاختبارات المتقدمة على مركبة راشد 2 الجوالة لمهمة القمر
أكمل مركز محمد بن راشد للفضاء بنجاح سلسلة من الاختبارات المتقدمة على المركبة الجوالة "راشد 2" في الولايات المتحدة. ويأتي هذا التعاون مع شركة "فايرفلاي إيروسبيس" ضمن الاستعدادات لمهمة إماراتية إلى الجانب البعيد من القمر، والمقرر إطلاقها عام 2026. وركزت الاختبارات على دمج المركبة الجوالة مع مركبة الهبوط القمرية "بلو غوست" التابعة لشركة "فايرفلاي إيروسبيس"، وضمان فعالية الاتصال اللاسلكي.
أكد الدكتور حمد المرزوقي، مدير مشروع مهمة الإمارات لاستكشاف القمر، على أهمية هذه المرحلة باعتبارها محطة محورية. وشدد على أن التعاون مع شركة فايرفلاي إيروسبيس يُجسد التزاماً مشتركاً بالدقة والابتكار. ويتماشى هذا التعاون مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير الاستكشاف العلمي وتعزيز دورها في الجهود العالمية لاستكشاف القمر.

تعاون فريق المشروع بشكل وثيق مع مهندسي شركة فايرفلاي لإجراء اختبارات ميدانية تحاكي خروج المركبة الجوالة من المركبة الهابطة. تهدف هذه الاختبارات إلى ضمان هبوط ناجح على سطح القمر وقدرة المركبة على التكيف مع مختلف السيناريوهات التشغيلية. يُعدّ إتمام هذه الاختبارات أمرًا بالغ الأهمية للتحقق من جاهزية دمج المركبة الجوالة راشد 2 مع المركبة الهابطة.
سيتم إطلاق المركبة الجوالة راشد 2 على متن المركبة الفضائية بلو غوست ضمن مهمة بلو غوست 2 القمرية الثانية التابعة لمركبة فايرفلاي الفضائية، وذلك في عام 2026. وستحمل هذه المهمة أيضاً حمولات من أستراليا ووكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية. وقد زُودت المركبة الجوالة بأجهزة متطورة لدراسة الجيولوجيا والظروف الحرارية وخصائص التربة، بالإضافة إلى تحليل الغلاف الكهروضوئي على سطح القمر.
صرحت فرح زبيري، مديرة إدارة مهمات المركبات الفضائية في شركة فايرفلاي، بأن بلو غوست 2 أصبحت منصة للتعاون الدولي. وأشارت إلى أن إتمام جميع الاختبارات بواسطة رشيد 2 يمثل تقدماً كبيراً نحو وصولها إلى القمر واكتشاف معلومات جديدة عن جانبه البعيد.
التمويل والدعم
يحظى مشروع استكشاف القمر في دولة الإمارات العربية المتحدة بتمويل من صندوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابع لهيئة تنظيم الاتصالات. ويساهم هذا الدعم في جهود البحث والتطوير ضمن مبادرات الحكومة الرقمية في دولة الإمارات.
تهدف هذه المهمة إلى تعزيز فهمنا للموارد المتاحة على سطح القمر ودعم خطط الاستكشاف المستقبلية. وتُعدّ اختبارات التكامل الناجحة ضرورية لضمان سلاسة تنفيذ المهام أثناء الرحلة وبعد الهبوط على سطح القمر.
With inputs from WAM