وزارة الرياضة تتجاوز أهداف النشاط البدني لعام 2025 في المملكة العربية السعودية
تعمل وزارة الرياضة في المملكة العربية السعودية جاهدةً على تعزيز ثقافة رياضية نابضة بالحياة لجميع الفئات العمرية. تتماشى هذه المبادرة مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء وطن طموح، واقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي. وتركز جهود الوزارة على جعل الرياضة جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، بدلًا من أن تكون مجرد ترفيه عابر.
منذ إطلاق رؤية 2030، أُحرز تقدم ملحوظ في قطاع الرياضة من خلال التعاون مع مختلف الجهات. وقد أدت هذه الجهود إلى زيادة المشاركة في الأنشطة البدنية بين البالغين والأطفال. وفي عام 2025، بلغت نسبة البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر الذين يمارسون النشاط البدني لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا 59.1%، متجاوزةً بذلك النسبة المستهدفة البالغة 55%.

كما تجاوز الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عامًا التوقعات من خلال تحقيق معدل مشاركة بلغ 19% في الأنشطة البدنية لمدة 60 دقيقة على الأقل أسبوعيًا، متجاوزين الهدف المحدد لعام 2025. وتأتي هذه الإنجازات نتيجة لجهود منسقة بين الوزارة وشركائها في القطاعين العام والخاص.
يُجسّد ماراثون الرياض مبادرات المشاركة المجتمعية. فقد شارك في نسخته الأخيرة أكثر من 40 ألف مشارك من 144 دولة. شكّل الذكور 60%، والإناث 40%. وتشجع هذه الفعاليات المجتمعات المحلية على ممارسة رياضاتهم المفضلة كهواة أو أعضاء في النوادي.
لم تقتصر جهود الوزارة على الفعاليات فحسب، بل أنشأت أيضًا منصات مثل "نفيس" لجذب المستثمرين المحليين والدوليين. تُسهّل هذه المنصة ترخيص الأندية والصالات الرياضية والأكاديميات، وتدعم المشاريع الخاصة، وتوفر بيئات رياضية عالية الجودة.
بالإضافة إلى سباقات الماراثون، استضافت المملكة العربية السعودية أكثر من 130 فعالية رياضية كبرى في مختلف التخصصات. وقد أصبحت هذه الفعاليات وجهات شهيرة، تُلهم الأفراد للانخراط بشكل أعمق في الرياضة وتحقيق أهدافهم الشخصية.
المبادرات التعاونية
تتعاون الوزارة مع الجهات الحكومية لإطلاق بطولات ومبادرات تعزز المشاركة الرياضية. ومن هذه المبادرات دوري كرة القدم المدرسية، الذي شارك فيه مؤخرًا أكثر من 42 ألف طالب. يُسهم هذا الدوري في اكتشاف المواهب السعودية الشابة من سن التاسعة إلى الخامسة عشرة.
أدت الشراكات مع جهات مثل وزارة البلديات والإسكان إلى مشاريع تُشجع الرياضة في المجتمعات المحلية. كما نجحت مبادرات تفاعلية مثل "الرياضة هي أفضل شيء" و"تجاوزني، احرقها" في إشراك الناس على مدار العام.
الآفاق المستقبلية
يعكس التزام الوزارة حرصها على تحويل الرياضة إلى عنصر ثقافي دائم في المجتمع. ومن خلال تعزيز الشراكات وإطلاق برامج مبتكرة، تهدف الوزارة إلى بناء مجتمع أكثر حيوية، يتبنى الرياضة كجزء من الحياة اليومية للأجيال الحالية والمستقبلية.
With inputs from SPA