وزير البلديات والإسكان يبدأ جولة آسيوية لتعزيز الشراكات في القطاع العقاري والمدن الذكية
ينطلق معالي وزير البلديات والإسكان، ماجد بن عبد الله الحقيل، في جولة آسيوية تشمل الصين وكوريا الجنوبية، بهدف تعزيز الشراكات الدولية في مجالات الإسكان والتقنيات الحضرية والمدن الذكية. وتتوافق هذه المبادرة مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي تسعى إلى إيجاد بيئة حضرية متكاملة وتحسين مستوى المعيشة في المدن السعودية.
تُمثل هذه الجولة جهدًا استراتيجيًا لوزارة البلديات والإسكان للتعاون مع الدول المتقدمة في مجالات الإنشاءات الصناعية والتطوير العقاري والتحول الرقمي. وتدعم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركات آسيوية رائدة الجهود المبذولة لتعزيز المعروض العقاري وتحقيق التوازن في سوق الإسكان.

في بكين، سيجري ماجد بن عبد الله الحقيل مباحثات موسعة مع مسؤولين وشركاء في التنمية الحضرية والإنشاءات الصناعية. وتهدف الزيارة إلى توقيع اتفاقيات جديدة تستهدف تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030. وتدعم هذه الخطوة توفير إمدادات مستدامة وحلول سكنية متنوعة للمواطنين.
بعد الصين، سيتوجه الوزير إلى سيول في المرحلة الثانية من جولته. وستركز المناقشات هناك على تعزيز التعاون في مجالات المدن الذكية، وإدارة المرافق الحضرية، والتحول الرقمي في خدمات الإسكان. ومن المتوقع إبرام اتفاقيات جديدة مع شركات كورية متخصصة في تقنيات المدن والبناء الذكي.
خلال زيارته لكوريا، سيستعرض ماجد بن عبد الله الحقيل الشراكات السابقة المهمة بين المملكة العربية السعودية وكوريا في قطاعي العقارات والتكنولوجيا. وقد وُقعت اتفاقية هامة بين شركة NHC وشركة NAVER الكورية تحت رعايته في نوفمبر الماضي خلال معرض سيتي سكيب العالمي بالرياض.
تهدف هذه الاتفاقية إلى تأسيس شراكة استثمارية استراتيجية تتجاوز قيمتها ملياري ريال سعودي. وتركز على تطوير حلول رقمية مبتكرة تجمع بين الذكاء الاصطناعي، والتوأمة الرقمية، والحوسبة السحابية. وتعزز هذه الشراكة الكفاءة والشفافية في قطاعي العقارات والبلديات.
الأهداف الاستراتيجية للابتكار الحضري
تُجسّد الجولة الآسيوية بُعدًا استراتيجيًا جديدًا يربط البناء الصناعي بالابتكار الحضري. في الصين، ينصبّ التركيز على تعزيز شراكات التطوير العقاري لزيادة المعروض السكني. وفي كوريا الجنوبية، يتوسّع التعاون في مجالات المدن الذكية، والتحول الرقمي، وتحسين كفاءة إدارة الخدمات.
تُعدّ هذه المبادرة خطوةً متقدمةً نحو ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي للتطوير الحضري الحديث. وتهدف إلى رفع معدلات تملك المنازل إلى 70% بحلول عام 2030 من خلال شراكات متنوعة، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات، وتحقيق توازن عقاري مستدام.
محطات بارزة في التعاون السعودي الصيني
شهد التعاون السعودي الصيني نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة. ففي عام ٢٠٢٣ وحده، تم توقيع اثنتي عشرة اتفاقية تعاون في قطاعات تطوير البنية التحتية، والتمويل، والإسكان، بقيمة تجاوزت ١.٣ مليار دولار.
وُقِّعت اتفاقية مع شركة CSCEC الصينية عام ٢٠٢٤ لبناء ٢٠ ألف وحدة سكنية متكاملة. كما وُقِّعت مذكرة تفاهم مع مجموعة CITIC لإنشاء مدينة صناعية ومناطق لوجستية تُؤمِّن سلاسل توريد مواد البناء من خلال اثني عشر مصنعًا.
شهد هذا العام أيضًا شراكات تقنية مع العديد من الشركات الصينية المتخصصة في مشاريع البنية التحتية والإسكان. تُسهم هذه التعاونات بشكل كبير في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات داخل المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA