أداة METT-4 لتتبع وتقييم فعالية إدارة المناطق المحمية في المحميات الملكية السعودية
عقدت هيئة تطوير المحميات الملكية بالملك عبد العزيز ورشة عمل متخصصة في المكتب الميداني بروضة الخفس حول "أداة التتبع والتقييم METT-4 لفعالية إدارة المناطق المحمية - تطبيقها على المحميات الملكية في المملكة"، بهدف تحسين إدارة المحميات الملكية، ودعم حماية التنوع البيولوجي، والتوافق مع أهداف رؤية 2030 البيئية والتنموية المستدامة.
سعى الحدث إلى خلق فهم مشترك لكيفية تقييم أداء الإدارة الحالي، ووضع خط أساس لعام 2025 لتتبع التقدم المحرز في القيم البيئية، وقياس آثار الضغوط التي تواجه المحميات، وتوجيه تحديثات خطط الإدارة بحيث يتبع عمل الحماية المعايير المعترف بها ويساعد في الحفاظ على التراث الطبيعي في جميع أنحاء المناطق المحمية في المملكة.

حضر ورشة العمل قادة وموظفون من عدة محميات ملكية، مما يعكس مشاركة مؤسسية واسعة النطاق في إدارة المناطق المحمية. وشارك في الورشة ممثلون عن أربع محميات ملكية: محمية الملك سلمان الملكية، ومحمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية، ومحمية الملك عبد العزيز الملكية، ومحمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية، ومحمية الملك خالد الملكية، وضم كل فريق رئيس العمليات واثنين من المتخصصين في المحميات الطبيعية.
شرح البرنامج وطبّق أداة METT-4 (اختبار وتقييم فعالية إدارة المناطق الحضرية)، التي طوّرها البنك الدولي والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN). تُستخدم أداة METT-4 عالميًا لتقييم أكثر من 3500 منطقة محمية في 127 دولة، حيث تُقدّم تقييمات مُهيكلة تدعم الإدارة التكيفية وتُسهم في وضع السياسات والتخطيطات ذات الصلة.
أكد المهندس ماهر القثمي، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المحمية الملكية للملك عبد العزيز، أن ورشة العمل تُركز بشكل كبير على المعايير الدولية، قائلاً: "إن اعتمادنا لأداة METT-4 يُمثل حجر الزاوية في قياس كفاءة الأداء بشكل منهجي ودقيق. فنحن لا نسعى فقط لحماية التنوع البيولوجي كهدف نظري، بل نطمح إلى بناء نموذج إدارة متكامل قادر على التكيف مع التحديات البيئية ومعالجتها استناداً إلى بيانات علمية موثوقة، بما يضمن استدامة مواردنا الطبيعية وتراثنا البيئي للأجيال القادمة".
كما أكد المهندس ماهر القثمي على أهمية التنسيق بين المحميات ودور الخبرات الوطنية. وشدد على أن جمع فرق متخصصة يساعد على تبادل المعرفة وتعزيز العمل البيئي المشترك، مضيفاً: "نؤمن بأن تمكين المواهب الشابة وإشراكها في عمليات التقييم والتخطيط هو الضمانة الحقيقية لتحويل خطط الحماية إلى واقع ملموس، مما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة كدولة رائدة عالمياً في مجال الحفاظ على البيئة وإعادة تأهيل النظم الإيكولوجية".
خلال ورشة العمل، قدمت فرق متخصصة نتائج تقييم كل محمية استنادًا إلى أداة METT-4. وتناولت الجلسات خمسة مجالات رئيسية: التخطيط، والمدخلات، والعمليات، والمخرجات، والنتائج. وأعقب ذلك نقاش مفتوح، حيث بحث المشاركون التحديات الرئيسية التي تواجه المحميات، وحددوا فرص التحسين، وناقشوا كيف يمكن للجهود المشتركة أن تعزز فعالية إدارة المناطق المحمية.
تضمن جدول الأعمال أيضاً كلمات افتتاحية من رؤساء العمليات في المحميات الملكية، تلتها عروض فنية مفصلة. واستعرض المشاركون كيف يمكن لنتائج تقييم الأثر البيئي والاجتماعي (METT-4) أن توجه الخطوات العملية، بما في ذلك تعديل تخصيص الموارد، وتحسين العمليات الميدانية، وتعزيز المراقبة، بحيث تظل استجابات الإدارة مرنة ومبنية على الأدلة بدلاً من الافتراضات.
في إطار البرنامج، شارك الحضور في زيارة ميدانية إلى محمية الملك عبد العزيز الملكية للاطلاع على التطبيقات العملية لتقييم METT-4. وأكدت الهيئة على دور المتخصصين السعوديين الشباب في هذه الأنشطة، مما يعكس استراتيجية تقوم على تنمية المهارات، ونقل المعارف المتخصصة، وتمكين الجيل القادم من إدارة وحماية المحميات الطبيعية على نحو مستدام.
من خلال هذه الورشة، تواصل هيئة تطوير المحميات الملكية بالملك عبد العزيز جهودها لتعزيز إدارة المناطق المحمية، وحماية التنوع البيولوجي، والحفاظ على التراث الطبيعي في جميع أنحاء المملكة. ويهدف الاستخدام المنظم لمنهجية METT-4، إلى جانب الخبرات الوطنية ومشاركة الشباب، إلى دعم التقدم المطرد نحو تحقيق الأهداف البيئية لرؤية 2030، وضمان استدامة المحميات الملكية على المدى الطويل.
With inputs from SPA