برنامج مسار يعزز البيئات المدرسية لحياة صحية في دولة الإمارات العربية المتحدة
سلط سعادة الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، الضوء على برنامج الحياة الصحية والنشطة لطلبة المدارس (مسار). وتعكس هذه المبادرة حرص الوزارة على تهيئة بيئات مدرسية تشجع على اتباع أنماط حياة صحية، بما يتماشى مع المعايير العالمية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.
يركز برنامج مسار، الذي بدأ مرحلته الرابعة في سبتمبر ويستمر حتى يوليو 2026، على غرس ثقافة صحية في المدارس. ويستهدف الطلاب من سن 6 إلى 9 سنوات، من الصف الأول إلى الصف الرابع، باستخدام أساليب عملية للحد من مخاطر السمنة وتعزيز الوقاية المبكرة. ويشجع البرنامج على تناول الطعام الصحي، وممارسة النشاط البدني، والتثقيف الصحي في المدارس.

أكد الدكتور الرند أن البرنامج يُعزز النهج الوقائي ويساعد الطلاب على اكتساب عادات مستدامة. ويهدف إلى تحقيق أهداف جودة الحياة، ويدعم رؤية الإمارات المئوية 2071 من خلال إعداد أجيال المستقبل لمستقبل مزدهر. وقد احتفت الوزارة بالمدارس المتميزة في المرحلة الثالثة من برنامج "مسار" لالتزامها بمعايير البرنامج.
حقق البرنامج إنجازاتٍ بارزة منذ انطلاقه عام ٢٠٢٢. في البداية، شمل البرنامج ١٥ مدرسةً تضم ١١,٦٩٩ طالبًا، ثم توسّع ليشمل ٩٠ مدرسةً تضم ١٢٠,٢٢٢ طالبًا بحلول عام ٢٠٢٤. ويجري العمل على خططٍ لتوسيع نطاقه ليشمل جميع مدارس دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد كشفت نتائج الرصد عن زيادةٍ ملحوظة في مشاركة الطلاب في الأنشطة البدنية واتباع عاداتٍ غذائيةٍ صحية.
تشمل مواضيع "مسار" خمسة محاور مترابطة: التغذية الصحية، والحياة النشطة، والنمو الصحي وإدارة الوزن، والصحة النفسية والعاطفية، والنوم والراحة. تُدمج هذه المحاور في خطط الدروس والأنشطة المدرسية، مثل الحملات الإذاعية، ومسابقات الطبخ، وتسهيل الحركة اليومية، والحد من السلوكيات غير الصحية، ومراقبة النمو، والتدريب على إدارة التوتر، وتعزيز عادات النوم المنتظمة.
صرحت نوف خميس آل علي، مديرة إدارة تعزيز الصحة بالوزارة، بأن نتائج المرحلة الثالثة تُبرز تكامل الجهود الصحية والتعليمية والمجتمعية. وتُوفر الوزارة للمدارس موارد تدريبية لضمان فعالية التنفيذ. وأضافت: "سيواصل برنامج مسار توسيع نطاقه".
الجهود التعاونية من أجل التأثير المجتمعي
تتعاون الوزارة مع الجهات التعليمية، مثل هيئة الشارقة للتعليم الخاص وهيئة المعرفة والتنمية البشرية. كما يدعم رعاة القطاع الخاص هذه المبادرة. يهدف البرنامج إلى تفعيل دور الأسرة وتعزيز قدرات العاملين في المدارس على توجيه الطلاب نحو أنماط حياة صحية، مع تعزيز التعاون بين المدارس والمجتمعات المحلية.
أظهر التحليل ارتفاعًا بنسبة 15.2% في عدد الطلاب الممارسين للنشاط البدني مقارنةً بالمراحل السابقة. بالإضافة إلى ذلك، انخفض استهلاك الطلاب للأطعمة السكرية بنسبة 12.8%، بينما انخفض استهلاكهم للخضراوات بنسبة 28.9%. تشير هذه التغييرات إلى تحول سلوكي مستدام يؤثر إيجابًا على البيئات المدرسية.
ويعود نجاح برنامج مسار إلى منهجه الشامل الذي يربط المعرفة بالممارسة داخل المدارس مع ترسيخ عادات صحية دائمة بين الطلاب.
With inputs from WAM