مشاريع زراعة أشجار المانغروف تنجح في استعادة أكثر من 170 هكتارًا من النظم البيئية الساحلية
أنجز المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بنجاح ثلاثة مشاريع هامة لزراعة أشجار المانغروف في تبوك والمنطقة الشرقية وجازان. تهدف هذه المبادرات، التي حققت نسبة نجاح تجاوزت 90%، إلى حماية النظم البيئية الساحلية مع تعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية. ويتزامن هذا الإنجاز مع اليوم العالمي لحماية النظام البيئي لأشجار المانغروف.
أكد المهندس سمير بن علي ملائكة، مدير عام الإدارة العامة للغابات بالمركز، أن هذه المشاريع أعادت تأهيل أكثر من 170 هكتارًا من الغابات الساحلية المتدهورة. وشملت الجهود زراعة شتلات أشجار أفيسينيا مارينا المحلية باستخدام أساليب علمية تراعي حركة المد والجزر والتيارات المائية.

في محافظة أملج بمنطقة تبوك، أُعيد تأهيل ما يقارب 50 هكتارًا من غابات المانجروف. وقد أثر هذا التأهيل إيجابًا على التنوع البيولوجي، وحسّن جودة التربة والمياه، وحماي الشواطئ من التآكل. كما ساهم المشروع في تعزيز التنوع البيولوجي من خلال تشجيع عودة أنواع مختلفة من الطيور والأسماك.
استند اختيار مواقع المشروع إلى أولويات بيئية، مثل حساسية التربة، واحتياجات التطوير، والجدوى الفنية للزراعة. وأجرت الفرق الفنية مسوحات ميدانية شاملة لتقييم خصائص التربة، ومستويات الملوحة، وملاءمة الموقع لزراعة أشجار المانغروف قبل الشروع في التجارب.
عززت مشاريع أشجار المانغروف مخزونات الكربون الطبيعية، ودعمت جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة آثار تغير المناخ. ومن خلال تعزيز التنوع البيولوجي وتحسين صحة النظام البيئي، تُسهم هذه المبادرات بشكل كبير في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية المحددة في رؤية 2030.
بالتزامن مع اليوم العالمي لحماية النظام البيئي لأشجار المانغروف، أطلق المركز هوية بصرية مميزة. تحمل هذه الهوية شعارًا يعكس الأهمية الاقتصادية والبيئية لأشجار المانغروف، ويتماشى مع أهداف رؤية 2030 في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
With inputs from SPA