فعالية مجلس الأم والطفل التي ينظمها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في الإمارات العربية المتحدة في حديقة أم الإمارات غداً
يعقد المجلس الأعلى للأمومة والطفولة فعالية "مجلسنا" للعائلات والأطفال في حديقة أم الإمارات بأبوظبي يومي 30 و31 يناير. ويقدم البرنامج الذي يستمر يومين أنشطة ثقافية وتعليمية تدعم الأمهات والأطفال، وتعزز الروابط الأسرية، وتبرز الهوية والتراث الإماراتي.
يشكل "مجلسنا" جزءاً من جهود المجلس لتنفيذ شعار يوم الطفل الإماراتي 2025، "الحق في الهوية والثقافة الوطنية"، وعمله الأوسع خلال "عام الأسرة". ويركز جدول الأعمال على جودة الحياة، والاندماج الاجتماعي، وبيئة مستدامة للأطفال والأمهات في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

يجد الزوار في أرجاء الحديقة مجموعة متنوعة من المناطق ذات الطابع الخاص التي تجمع بين الثقافة والصحة والتكنولوجيا والإبداع. وتشمل المبادرات الرئيسية "ورشة عمل مصغرة"، و"حماة التراث"، و"مجلسنا" مع برنامج "سفراء المستقبل"، وجناح الذكاء الاصطناعي، وركن للتوعية الصحية، ومبادرة القراءة "اقترب، اقرأ، وتعلّم".
الفعالية مفتوحة للعائلات من الساعة الرابعة مساءً وحتى التاسعة مساءً على مدار اليومين، وتوفر ساعات زيارة مرنة تناسب طلاب المدارس وأولياء الأمور العاملين. صُممت الأنشطة لتناسب مختلف الفئات العمرية، مما يسمح للأطفال ومرافقيهم بالتنقل بين ورش العمل والمناطق التفاعلية بوتيرة تناسبهم خلال البرنامج المسائي.
الجدول الزمني الرئيسي لفعالية المجلسنا في حديقة أم الإمارات موضح أدناه:
{TABLE_1}يُعرّف جناح الذكاء الاصطناعي الأطفال بمفاهيم الذكاء الاصطناعي من خلال ألعاب مسلية ومناسبة لأعمارهم. صُممت هذه الأنشطة لتنمية مهارات الاستماع والفهم، مع تشجيع التفاعل والفضول. ومن خلال التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، يمارس الأطفال اللغة والتواصل وحل المشكلات في بيئة آمنة وممتعة.
يقدم المجلس أيضاً برنامجاً صحياً يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الأطفال وأسرهم حول المخاطر الصحية الشائعة. ويتناول البرنامج الوقاية، والكشف المبكر عن المشكلات، وسبل الاستجابة الآمنة لها. ويرتبط البرنامج باستراتيجية المجلس الرامية إلى توفير رعاية شاملة للأمهات والأطفال، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، ودعم الجهود الوطنية لمكافحة الأمراض المعدية.
يُعدّ التثقيف التراثي محوراً رئيسياً في "مجلس صنعاء". ويُسلّط هذا الحدث الضوء على برنامج "حُماة التراث"، الذي أطلقه المجلس في العام الماضي، والذي يهدف إلى إعداد جيل من الحرفيات الماهرات. وتتعلم المشاركات الحرف التقليدية التي تُسهم في الحفاظ على الممارسات الثقافية الإماراتية حيةً وواضحةً للأجيال الشابة والأجيال القادمة.
يُقام هذا التدريب التراثي بالتعاون مع مركز التراث والحرف اليدوية التابع للاتحاد النسائي العام. تستكشف الفتيات خلاله الحرف والفنون الإماراتية الأصيلة، بما في ذلك صناعة العطور والبخور، وتطريز التالي، وتطريز الفاروقة، وفن الحناء، ومهارات الضيافة، وفنون الطهي، وإعداد القهوة الإماراتية. تربط هذه الأنشطة بين المهارات اليدوية ورواية القصص الثقافية.
يمكن للزوار أيضاً المشاركة في ورش عمل تركز على التاريخ الوطني والتقاليد اليومية. تُعرّف الجلسات الزوار بأهم المحطات في مسيرة تطور دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف القطاعات. ويشرح غواص اللؤلؤ التقليدي، أو النخاثة، قواعد وأدوات صيد اللؤلؤ، بينما تُعرض أنواع مختلفة من الصقور ودورها في الثقافة الإماراتية، إلى جانب عروض توضيحية لتحضير القهوة العربية.
يركز برنامج "الصف الصغير المتقدم" على مهارات الحياة الأساسية للأطفال، مع تقديم آداب السلوك والعادات الاجتماعية الإماراتية. ومن خلال تمارين موجهة، يمارس الأطفال التواصل والمسؤولية والسلوك المحترم. ويشجعهم البرنامج على ربط المهارات العملية بالقيم الثقافية، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم في المنزل والمدرسة وفي المجتمع بشكل عام.
ثقافة القراءة في فعاليات المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والابتكار
"اقترب، اقرأ، وتعلّم" مبادرة رئيسية أخرى ضمن فعاليات "مجلسنا". تشجع هذه المبادرة القراءة باللغة العربية من خلال تقديم رفوف كاملة من كتب الأطفال الصادرة عن المجلس وأعضاء برلمان الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة. تُقدّم هذه المجموعات إلى المؤسسات الشريكة التي تضم مكتبات للأطفال في جميع أنحاء الدولة.
تشمل المؤسسات التي تتلقى هذه الرفوف المخصصة للكتب العربية المدارس والمستشفيات والمراكز ورياض الأطفال وغيرها من المرافق. تهدف هذه المبادرة إلى جعل القراءة جزءًا من الروتين اليومي للأطفال وعاداتهم طويلة الأمد. وهي تنظر إلى الكتب كمصدر للمعرفة والقيم، مما يعزز الولاء والانتماء ويدعم فهم العالم المحيط.
يؤكد المجلس على أهمية بناء عادات قراءة راسخة، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة في المعرفة والتكنولوجيا. فالأطفال اليوم يتعرضون للعديد من المؤثرات الرقمية التي تُشكل نظرتهم للأحداث والمعلومات. وتوفر القراءة المنتظمة مرجعاً ثابتاً، وتدعم التفكير النقدي، وتساعدهم على فهم التحولات العلمية والتكنولوجية التي تؤثر على حياتهم.
ضمن برنامج "مجلسنا"، تركز مبادرة "سفراء المستقبل" على الإبداع والابتكار لدى الأطفال. يلتقي المشاركون الشباب الموهوبون بأقرانهم ممن يمتلكون مهارات في مجالات مثل البيئة والذكاء الاصطناعي والروبوتات. تشجع هذه اللقاءات الأطفال على تنمية قدراتهم، وتمنح الآباء أفكارًا حول كيفية اكتشاف المواهب الكامنة ودعمها.
يُشير المجلس إلى أن تنمية هذه المهارات تُسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات العالمية في العلوم والتكنولوجيا. ومن خلال الجمع بين التراث الثقافي، ومحو الأمية، والوعي الرقمي، والتثقيف الصحي في مكان واحد، يُزوّد "مجلسنا" الأطفال بالمعرفة والخبرات التي تُعزز ثقتهم بأنفسهم ومشاركتهم الفعّالة في مجتمعات المستقبل.
يشجع المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الآباء والأسر في دولة الإمارات العربية المتحدة على حضور "مجلسنا" مع أطفالهم واستكشاف البرامج المتنوعة التي يقدمها. ويتوقع المجلس أن يثري هذا الحدث فهم الأطفال للثقافة الوطنية، ويحسن مهاراتهم الحياتية، ويعزز الروابط الأسرية، فضلاً عن دعم الهوية والرفاهية والتفاعل الواعي مع التقنيات الحديثة.
With inputs from WAM