إطلاق الهوية السياحية للمدينة المنورة لتعزيز تجربة الزائر والريادة العالمية
أطلق صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، مبادرة "الهوية السياحية للمدينة المنورة". تتماشى هذه الخطوة الاستراتيجية مع رؤية المملكة 2030، الهادفة إلى تعزيز مكانة المدينة المنورة كوجهة عالمية. وتسعى المبادرة إلى إثراء تجارب الزوار وتحسين جودة حياتهم مع الحفاظ على تراثها الثقافي.
تدمج الهوية السياحية عناصر من تاريخ المدينة المنورة وثقافتها العريقة، مثل عمارتها التقليدية وأشجار النخيل وأحجار البازلت. تُشكّل هذه العناصر هوية بصرية فريدة تجمع بين التراث والحداثة. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز صورة المدينة المنورة كمدينة تُكرّم ماضيها وتحتضن إمكانيات المستقبل.

صرح المهندس فهد بن محمد البلحيشي، أمين منطقة المدينة المنورة والرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة، بأن هذا الإطلاق يأتي انسجامًا مع التوجيهات السامية لتطوير القطاع السياحي، ويتزامن مع احتفالات اليوم الوطني الخامس والتسعين، مما يُمثل حدثًا هامًا للمقيمين والزوار على حد سواء. وتعكس هذه المبادرة حرص سمو الأمير على إشراك المواطنين في هذه المسيرة التنموية.
تُبرز الهوية السياحية للمدينة المنورة تنوعها الثقافي والمعماري، مُبرزةً مكانتها السياحية الفريدة. فهي تُحافظ على جوهرها التاريخي، وتُمهّد الطريق لتطورات مستقبلية. يُتيح هذا النهج للزوار تجربة أصيلة، تُحافظ على التراث وتُواكب التطور.
تُقدّم الهوية السياحية الجديدة فرصًا واعدة للمستثمرين والعاملين في قطاع السياحة، وتُعدّ رافدًا أساسيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويُعد التعاون بين القطاعين العام والخاص أمرًا بالغ الأهمية لإنشاء وجهات سياحية متنوعة تستفيد من ثروات المدينة المنورة الطبيعية.
حظيت المدينة المنورة بتقدير عالمي لريادتها في مجال السياحة، حيث أدرجتها يورومونيتور العالمية ضمن أفضل 100 وجهة سياحية عالميًا لعام 2024. كما تقدمت سبع مراتب في مؤشر المدن الذكية التابع للمعهد الدولي للتطوير الإداري (IMD) لعام 2025، لتحتل الآن المركز 67 عالميًا.
التنمية الحضرية المستدامة
يعكس هذا التقدم التزام المدينة المنورة بتبني الحلول الذكية وتعزيز بيئة حضرية مستدامة. وقد سُلِّط الضوء على جهود المدينة الرائدة في توطين أهداف التنمية المستدامة خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة لعام ٢٠٢٥.
يهدف العمل المتكامل مع مختلف الشركاء إلى تحويل المدينة المنورة إلى محرك رئيسي للسياحة من خلال الاستثمار في أصولها الجغرافية. سيعزز هذا التحول تجارب الزوار ويساهم بشكل كبير في تحسين جودة حياة السكان.
ويشكل إطلاق الهوية السياحية للمدينة المنورة خطوة مهمة نحو تحقيق هذه الأهداف، وضمان بقائها وجهة عالمية متميزة مع الحفاظ على تراثها الثقافي الغني.
With inputs from SPA