المدينة المنورة تُظهر مؤشرات نمو ملحوظة للتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة
تشهد المدينة المنورة نموًا ملحوظًا في مسيرتها نحو اقتصاد قائم على المعرفة. ويدعم هذا التقدم بنية تحتية رقمية متطورة، وخدمات حكومية مُحسّنة، ونمو الابتكار وريادة الأعمال. وتُعد هذه التطورات بالغة الأهمية لدور المنطقة في دعم التحول الاقتصادي للمملكة العربية السعودية.
أكدت غرفة تجارة وصناعة المدينة المنورة أن اقتصاد المعرفة محرك رئيسي للنمو الاقتصادي العالمي، ويعتمد على المعرفة والابتكار والتقنيات الحديثة. ووفقًا للبنك الدولي، يرتكز هذا الاقتصاد على أربعة ركائز أساسية: نظام ابتكار فعال، ونظام تعليمي متطور، وبنية تحتية معلوماتية، وأطر مؤسسية داعمة ذات حوافز اقتصادية.

وقد عززت الجهود المبذولة في إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030 هذا التوجه. فقد نما الاقتصاد الرقمي في المملكة ليصل إلى حوالي 495 مليار ريال سعودي، مساهمًا بنسبة 15.6% في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023. وتهدف رؤية 2030 إلى تعزيز مساهمات القطاع الخاص وتنمية الصادرات غير النفطية، مع تعزيز منظومة الابتكار.
تُعد المدينة المنورة من أوائل المناطق التي تبنت التحول الرقمي في خدماتها. وبحلول عام 2024، ستكون أكثر من 90% من الخدمات الحكومية رقمية، وفقًا للمركز الوطني للتحول الرقمي. كما ارتقت المنطقة إلى المرتبة 67 عالميًا والسابعة عربيًا في مؤشر المدن الذكية 2025.
وتشير بيانات وزارة التجارة إلى أن عدد السجلات التجارية الإلكترونية في المدينة المنورة بلغ 1819 سجلاً خلال الربع الثالث من عام 2025. ويبلغ معدل استخدام الإنترنت 98.7%، وهو من أعلى المعدلات في المملكة العربية السعودية، مما يشير إلى الاستعداد لتوسيع الأنشطة الرقمية والمعرفية.
تتميز المدينة المنورة ببيئة مواتية للاقتصاد المعرفي من خلال مؤسسات مثل جامعة طيبة والجامعة الإسلامية وجامعة الأمير مقرن وحاضنات الأعمال ومسرعات الأعمال ووادي طيبة للتكنولوجيا التي تربط الأبحاث باحتياجات السوق.
تعزيز القدرة التنافسية
وأكدت الغرفة أن التقدم الذي تشهده المدينة المنورة في مجال التحول الرقمي واقتصاد المعرفة يعزز القدرة التنافسية ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
With inputs from SPA