من المتوقع أن يصل توطين الإنفاق العسكري في المملكة العربية السعودية إلى 24.89% بنهاية عام 2024
أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) أن معدل توطين الإنفاق العسكري في المملكة العربية السعودية من المقرر أن يصل إلى 24.89% بحلول نهاية عام 2024. ويمثل هذا تقدمًا كبيرًا في هدف المملكة المتمثل في تجاوز معدل توطين 50% بحلول عام 2030. وجاء الإعلان خلال الاجتماع السنوي الأول للهيئة في الرياض، بحضور ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص.
أكد معالي المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، على أهمية هذا الإنجاز في تطوير قطاع الصناعات العسكرية في المملكة العربية السعودية. وأشاد بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وأضاف: "تولي الاستراتيجيات القطاعية والمؤسسية للهيئة العامة للصناعات العسكرية أولوية قصوى لقطاع الصناعات العسكرية، بهدف بناء صناعة محلية مستدامة تحقق عوائد استراتيجية وتنموية واقتصادية كبيرة للوطن والمواطنين".

أكد محمد بن صالح العذل، وكيل المحافظ للتوطين في الهيئة العامة للصناعات العسكرية، أن توطين الإنفاق العسكري ليس مجرد نسبة مئوية، بل هو مشروع وطني يهدف إلى بناء صناعات عسكرية مستقلة. وأشار إلى أن هذه المبادرة تعكس رؤية واضحة وتخطيطًا استراتيجيًا، مدعومًا باستثمارات في البنية التحتية الصناعية.
أوضح العدل أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية قد طبقت إجراءات لضمان دقة قياس نسب التوطين، تشمل تدقيق العقود، ومراجعة الميزانيات، وتحليل الأرقام، وإشراك مدققين خارجيين للتحقق من دقتها. وتتعاون الهيئة مع الجهات المستفيدة والشركات في القطاع العسكري لضمان الجودة والحيادية.
خلال الفعالية، تم تكريم الجهات المتميزة في توطين الصناعات العسكرية بجوائز. وكُرِّمت وزارة الداخلية، ورئاسة أمن الدولة، ورئاسة الاستخبارات العامة لتميزها في التخطيط. كما حازت وزارات الدفاع، والداخلية، والحرس الوطني، ورئاسة الحرس الملكي على جوائز تقديرًا لجهودها في التنفيذ.
حصلت تسع شركات على جوائز ضمن ثلاث فئات: المصنّعون (شركة سامي للإلكترونيات المتقدمة)، ومقدّمو الخدمات (بي إيه إي سيستمز العربية)، والشركات الصغيرة والمتوسطة (سامي للطيران). تُسلّط هذه الجوائز الضوء على مساهماتها في تطوير القدرات العسكرية للمملكة العربية السعودية.
البحث والابتكار كركائز أساسية
أكد الدكتور فالح بن عبد الله السليمان، من الهيئة العامة لتطوير الدفاع، على أهمية البحث والابتكار في توطين الصناعات العسكرية، مؤكدًا أنهما عنصران أساسيان للانتقال من الاستهلاك إلى التصنيع، مع ضمان بقاء المنتجات الوطنية قادرة على المنافسة عالميًا.
أشاد سلمان بن ناصر الشثري، عضو اللجنة الوطنية للصناعات العسكرية، بالشراكة بين لجنته والهيئة العامة للصناعات العسكرية، والتي ساهمت في تنظيم ورش عمل واجتماعات تهدف إلى استكشاف فرص التطوير وتعزيز اللوائح التنظيمية في هذا القطاع.
دعم سلاسل التوريد المحلية
استعرض وكيل محافظ الهيئة العليا للأمن الصناعي دور الهيئة في دعم الصناعات العسكرية. وناقش المهندس صالح بن عبدالله العقيلي من الهيئة العامة للصناعات العسكرية الجهود المبذولة لتطوير سياسات تُشجع الشراكات مع الشركات المحلية لتعزيز القدرات الصناعية لسلاسل التوريد.
سلط الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية، المهندس ثامر بن محمد المهيد، الضوء على دور الشركات الرئيسية في تطوير سلاسل التوريد المحلية، بما يدعم أهداف صناعة الدفاع في المملكة العربية السعودية.
اختُتم اللقاء بالاحتفال بخريجي برنامج المنح الدراسية الذي أطلقته الهيئة العامة للصناعات العسكرية، والمُصمم لتمكين الشباب السعودي من دخول هذا القطاع الحيوي. وحضر اللقاء عدد من كبار الشخصيات والمستثمرين المهتمين بتطوير قدرات صناعة الدفاع في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA