إطلاق منصة الأرقام الموحدة لدولة الإمارات العربية المتحدة لتطوير إدارة البيانات الوطنية واتخاذ القرارات
أطلقت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة منصة "الأرقام الإماراتية الموحدة" خلال اجتماعاتها السنوية 2025. تهدف هذه المنصة الوطنية للبيانات والإحصاءات، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى توفير معلومات دقيقة وآنية لدعم اتخاذ القرارات والاستعداد للتحديات المستقبلية. وقد طُوّرت بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ووزارة التجارة الخارجية، لتضمن أعلى مستويات الأمن على الشبكة الاتحادية.
المنصة ثمرة نقاشات خلّوة البيانات الاقتصادية، وتركز على تحسين النظام الإحصائي الوطني ومعايير الحوكمة. وتسعى إلى تعزيز استخدام البيانات في صنع القرار، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التخطيط. وتهدف المبادرة إلى بناء نظام إحصائي وطني ذكي، وتحسين جودة البيانات، وتمكين الإحصاءات الذكية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، على التحول من الإحصاءات التقليدية إلى الإحصاءات الذكية من خلال هذه المنصة. وقال: "ننتقل اليوم من مرحلة جمع البيانات إلى مرحلة إدارة المعرفة، ومن الإحصاءات التقليدية إلى الإحصاءات الذكية". هذا التحول الاستراتيجي يعزز قدرة صانعي القرار على توظيف البيانات في التنمية، ويعزز التنافسية الوطنية.
أكدت معالي مريم بنت أحمد الحمادي أن هذه المنصة تتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة لبناء حكومة مستقبلية قائمة على البيانات. وأشارت إلى أن إطلاق منصة الأرقام الموحدة لدولة الإمارات العربية المتحدة يُترجم رؤية القيادة الرشيدة في بناء حكومة مستقبلية قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي. وتدعم المنصة اتخاذ القرارات السريعة ببيانات موثوقة عبر مختلف الجهات الحكومية.
تُرسي المنصة بنيةً إحصائيةً ذكيةً تدعم السياسات العامة والنمو الاقتصادي. وأضافت معاليها: "تُرسي هذه المنصة بنيةً إحصائيةً وطنيةً ذكيةً قادرةً على دعم السياسات العامة، وتعزيز تنافسية الدولة". وتُدمج المنصة الجهات الاتحادية والمحلية، وتُوحد مصادر البيانات، وتُكيّف الحوكمة مع تحديات العصر الرقمي.
أدت نتائج خلوة البيانات الاقتصادية إلى إنشاء هذه المنظومة، التي شاركت فيها 28 جهة وطنية في مرحلتها الأولى. وأكدت معاليها على دورها في صياغة السياسات من خلال توفير بيانات دقيقة لدعم اتخاذ القرار. وتعزز هذه المنصة الجاهزية لتبني الذكاء الاصطناعي، وتشجع الابتكار في بيئة مرنة.
نظام بيانات وطني شامل
يُمثل هذا الإطلاق خطوةً أولى نحو نظام بيانات وطني شامل يُغطي قطاعاتٍ مُختلفة كالاقتصاد والمجتمع والبيئة والتعليم والصحة. ويُقدم النظام نموذجًا رائدًا في الإحصاءات الذكية، يعكس واقع دولة الإمارات بدقة. ويُساعد النظام على تحليل الاتجاهات، وكفاءة تخصيص الموارد، وتعزيز الشفافية، وتحسين جودة الخدمات، ودعم الابتكار في السياسات العامة.
تُؤكد هذه المبادرة ريادة دولة الإمارات في مجال التطوير الحكومي، والتزامها بالحفاظ على مكانتها العالمية في مجال الحكومات الذكية. وتُسلّط الضوء على تبني مبادئ الحوكمة الذكية، مع إرساء أسس متينة لإدارة البيانات الوطنية، مما يدعم كفاءة التخطيط التنموي على المستويين الاتحادي والمحلي.
تهدف هذه المسيرة الطموحة إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة في الحوكمة الذكية، مع ضمان كفاءة التخطيط التنموي. ومن خلال توظيف التقنيات المتقدمة، كالذكاء الاصطناعي، في هذا الإطار الموحد، تعزز دولة الإمارات قدرتها على صياغة استراتيجياتها المستقبلية بثقة.
With inputs from WAM