انطلاق الاجتماع السنوي الأول لشبكة مينا-أرين في جدة يسلط الضوء على التعاون الإقليمي في مكافحة الجرائم المالية
انطلقت في جدة أعمال الاجتماع السنوي العام الأول لشبكة استرداد الأصول الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا-أرين). واستضافت الهيئة العامة للرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) في المملكة العربية السعودية هذا الحدث، بمشاركة الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا فاتف)، والهيئات الدولية، وشبكات استرداد الأصول. ورحب معالي الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس بالحضور، مؤكدًا التزام المملكة العربية السعودية بمكافحة الفساد في إطار رؤية 2030.
صرح معاليه قائلاً: "يعكس هذا الاجتماع التزامنا المشترك بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الجرائم المالية، ويؤكد على أهمية تكامل الجهود في مواجهة التحديات المشتركة. ويُعد إنشاء شبكة مينا-أرين استجابة عملية لهذا النهج المشترك، بدعم من الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كخطوة رائدة على المستوى الإقليمي".

أشادت معالي غادة والي، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بدور المملكة العربية السعودية في مكافحة الفساد. وأشارت إلى أن استضافة أمانة الشبكة يتماشى مع تاريخ المملكة في تعزيز النزاهة عالميًا. وقالت معاليها: "نتطلع أيضًا إلى دعم مشاركة الشبكة الجديدة في المحافل الدولية الرئيسية، وأبرزها مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وهو المحفل الدولي الرئيسي في هذا المجال، بالإضافة إلى فرق عمل الاتفاقية والفعاليات الأخرى التي ينظمها مكتبنا".
أشادت أندريا تيرليا، من سكرتارية كارين، بجهود المملكة العربية السعودية في تأسيس شبكة مينا-أرين. وقالت تيرليا: "بالأمس فقط، خلال الاجتماع العام لكارين في نوفمبر 2024، وقفتُ أمام زملائي لأعلن بفخر عن تأسيس شبكة مينا-أرين. ومنذ ذلك الحين، شهدنا جهودًا كبيرة والتزامًا واضحًا من هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، التي عملت بلا كلل لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس".
أكدت سامية أبو شريف، رئيسة مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن تشكيل هذه الشبكة يُظهر التزامًا إقليميًا بمكافحة الجرائم المالية. وأشادت بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في دعم هذه المبادرة. وأضافت: "نحن في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نعرب عن امتناننا للهيئة على هذه المبادرة الكريمة بالإعلان عن إطلاق الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول للدول الأعضاء واستضافة الاجتماع العام السنوي الأول للشبكة".
تضمنت الجلسة العامة كلماتٍ ألقاها وزراء عدل، ووكلاء نيابة، وقادة في مجال مكافحة الفساد من دولٍ مثل مصر، ولبنان، والصومال، وقطر، والبحرين، وعُمان، والعراق، وفلسطين، والمغرب، والأردن، والجزائر، وتونس، وموريتانيا، والسودان، وليبيا، واليمن، والإمارات العربية المتحدة، وسوريا، والكويت. كما شارك ممثلون من آسيا، وأفريقيا، وأوروبا.
التحديات والفرص
اتفق المتحدثون على أن شبكة مينا-أرين تُتيح فرصةً لتعزيز التعاون عبر الحدود وتبادل المعلومات. وناقشوا تحدياتٍ مثل التعقيدات القانونية وتعدد السلطات القضائية، مع التركيز على بناء القدرات التقنية. وشددت منظمات دولية، مثل الإنتربول ويوروجست، على التنسيق مع مينا-أرين في جهود استرداد الأصول العالمية.
اختتم الاجتماع بإعلان معالي مازن بن إبراهيم الكهموس عن الإطلاق الرسمي لشبكة مينا-أرين. وتم اعتماد الوثائق التأسيسية لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء من خلال شبكات تبادل المعلومات ومبادرات بناء القدرات.
يُمثل هذا التجمع خطوةً هامةً في جهود مكافحة الفساد الإقليمية، حيث تستضيف المملكة العربية السعودية أمانةَ شبكة مينا-أرين. ويمثل هذا التجمع بدايةً جديدةً للتعاون المؤسسي، مما يعزز ريادة المملكة العربية السعودية في تعزيز الشراكات العالمية من أجل النزاهة.
With inputs from SPA