لطيفة بنت محمد تدعو إلى تحسين المحتوى التعليمي والإعلامي للأطفال في منتدى ود
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات كبيرة في دعم حقوق الطفل في مختلف القطاعات، وتميزت عالمياً بمبادراتها الرامية إلى رعاية الأجيال القادمة، ووضع القوانين التي تعزز مكانة الطفل في المجتمع، وهو ما سلطت عليه سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم الضوء خلال منتدى "وود" لتنمية الطفولة المبكرة في أبوظبي، برعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان.
ويسعى المنتدى إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال تنمية الطفولة المبكرة، بهدف التوصل إلى نتائج عملية وحلول مبتكرة على المستويين المحلي والدولي. وأكدت سموها على دور المنتدى في تعزيز قطاع الطفولة المبكرة، الذي يضم العديد من الممارسين مثل الآباء والأمهات ولكنه يفتقر إلى البحوث المتخصصة، خاصة في العالم العربي. وهذا يؤكد أهمية المنتدى في تعزيز البحوث في مجال الطفولة المبكرة.
كما ناقشت سموها خلال منتدى "وود" ثلاثة محاور استراتيجية هي: التعليم الفعال، والثقافة والهوية، والمدن المستدامة الصديقة للأسرة. ومن شأن معالجة هذه المجالات بموضوعية أن تساعد في بناء أجيال واعية بهويتها وقيمها. إن التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة أمر بالغ الأهمية لنمو الطفل الفكري والعاطفي، مما يؤثر بشكل كبير على مستقبله.
وأكدت الشيخة لطيفة على ضرورة ابتكار محتوى تعليمي يتناسب مع عقول الأطفال المتطورة في ظل التقدم التكنولوجي السريع، وشددت على ضرورة سد الفجوة بين التعليم التقليدي والموارد الحديثة لتزويد الأطفال بمحتوى متنوع يتماشى مع القيم الثقافية، وهذا يتطلب خلق ممارسات تعليمية متجذرة في العادات الإقليمية بدلاً من الاعتماد فقط على المصادر الخارجية.
تلعب اللغة دوراً حيوياً في التربية، حيث تشكل اللغة العربية عنصراً أساسياً في الهوية والتاريخ والتراث. وتعزيز مهارات اللغة العربية لدى الأطفال لا يثري مفرداتهم فحسب، بل يعزز أيضاً هويتهم الوطنية. وهذه العملية تفتح آفاقاً أوسع لفهم العالم مع الحفاظ على الجذور الثقافية.
دعوة للمشاركة المجتمعية
وحثت سموها أفراد المجتمع ومؤسساته على المساهمة في توفير المواد المعرفية والبحوث والدراسات المتعلقة بالتعليم وتنمية الطفولة، مؤكدة أن الاستثمار في الأطفال يشكل أهمية بالغة في تشكيل هويتهم وانتمائهم، وترسيخ الأسرة العربية القادرة على الإبداع وبناء الأجيال القادمة. ويضم منتدى "ود" أكثر من 30 جلسة تفاعلية يشارك فيها 50 متحدثاً من خبراء من 20 قطاعاً.
ومن بين المتحدثين البارزين سعادة الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة، الرئيس التنفيذي لشركة نواة للطاقة؛ والشيخ الدكتور ماجد بن سلطان القاسمي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة سوما ماتر؛ وسعادة ريم الهاشمي، وزيرة الدولة للتعاون الدولي ورئيسة مبادرة "وود".
وتستمر دولة الإمارات العربية المتحدة في قيادة الجهود في مجال حماية الطفل من خلال مبادرات مثل هذا المنتدى. ومن خلال التركيز على التعليم والثقافة واللغة والمشاركة المجتمعية، تهدف الدولة إلى خلق أجيال مستقبلية متمكنة متجذرة في القيم الأصيلة مع تبني وجهات نظر عالمية.
With inputs from WAM


