قمة المعرفة 2025 تحتفل بمرور عشر سنوات على التقدم في أسواق المعرفة من أجل النمو الاقتصادي
برزت قمة المعرفة 2025، في عامها العاشر، كملتقى عالمي بارز، يهدف إلى ترسيخ مفاهيم المعرفة ودعم إنتاجها في المنطقة العربية. وأطلقت القمة مبادرات تعزز استدامة المعرفة والنمو الاقتصادي في الدول العربية. وأشاد سعادة جمال بن حويرب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بدور القمة منذ عام 2014 في تعزيز الوعي المعرفي.
قبل انطلاق القمة، لم تُدمج الدول العربية المعرفة في استراتيجياتها. أما الآن، فقد أصبحت عنصرًا أساسيًا في خططها التنموية. وأشار بن حويرب إلى أن مؤشر المعرفة العالمي وتقرير المعرفة العربي قد طرحا نهجًا جديدًا للحكومات العربية. وستركز الجهود المستقبلية على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية مباشرة لتعزيز الاقتصادات المستدامة.

تُعدّ تجربة الإمارات في إنتاج المعرفة والبحث العلمي نموذجًا يُحتذى به للدول العربية الأخرى. وأكد بن حويرب أنه بدون المعرفة، يستحيل بناء اقتصاد مستدام أو مجتمع منتج. وأوضح الدكتور هاني تركي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن شراكتهم مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة قد أطلقت العديد من المبادرات المؤثرة على مر السنين.
من المبادرات البارزة أكاديمية مهارات المستقبل، التي تُعزز الثقافة الرقمية ومهارات الشباب داخل المنطقة العربية وخارجها. وتضم الأكاديمية الآن أكثر من 25 ألف متعلم، معظمهم من الشباب الذين طوروا مهارات جديدة وأطلقوا مشاريع. وأضاف تركي أن مؤشر المعرفة العالمي لهذا العام قيّم 195 دولة لتحديد نقاط القوة والثغرات بدلاً من تصنيفها.
شهدت الدورة العاشرة من قمة المعرفة تحولاً نحو فهم أسواق المعرفة في القطاعات المستقبلية، مثل التنقل الذكي. وأشار جورج الزاخم، خبير التنقل المستقبلي في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى أن المعرفة جزء لا يتجزأ من أنظمة النقل الحديثة في الدولة. وتُسهم الأنظمة القائمة على البيانات، والتي تستخدم الذكاء الاصطناعي، في تقليل الازدحام المروري من خلال توفير حلول ذكية للتنقل.
تشمل هذه الأنظمة اتصالاً بين المركبات والبنية التحتية، يُوفّر تحديثات آنية لحالة الطرق للسائقين. وهذا يدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة. كما أشار تركي إلى أن تطوير المعرفة وتوطينها يُعزز التنوع الاقتصادي والقدرة التنافسية، ويُمكّن الشباب من المشاركة في بناء اقتصاد معرفي متطور.
يهدف مؤشر المعرفة العالمي إلى نقل التجارب الناجحة بين الدول من خلال "أسواق المعرفة"، التي تُعدّ محورًا أساسيًا لموضوع قمة هذا العام. وقد لعبت الشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة دورًا محوريًا في هذه الجهود.
تواصل القمة لعب دور محوري في رفع مستوى الوعي بأهمية المعرفة في الدول العربية، وتشجع الحكومات على دمج المعرفة في استراتيجياتها لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
With inputs from WAM